[ 518 ] الى أكابرهم واولئك الاكابر كانوا تلامذة علي بن ابى طالب عليه السلام، فثبت ان جمهور المتكلمين من فرق الاسلام كلهم تلامذة على بن أبى طالب وأفضل فرق الامة الاصوليون وكان هذا منصبا عظيما في الفضل. ومنها علم التفسير وابن عباس كان رئيس المفسرين وهو كان تلميذ علي بن ابى طالب، ومنها علم الفقه وكان في الدرجة العالية ولهذا قال عليه السلام: أقضاكم علي وقال على بن أبى طالب: لو كسرت لي الوسادة لحكمت لاهل التوراة بتوراتهم على ما نقلناه، ومنها علم الفصاحة ومعلوم ان واحدا من الفصحاء الذين بعده لم يدركوا درجته ولا القليل من درجته، ومنها علم النحو ومعلوم انه انما ظهر منه وهو الذى أرشد أبا الاسود الدؤلى إليه، ومنها علم تصفية الباطن ومعلوم ان نسب جميع الصوفية ينتهى إليه، ومنها علم الشجاعة وممارسة الاسلحة ومعلوم ان نسبة هذه العلوم ينتهى إليه، فثبت بما ذكرنا انه عليه السلام كان استاذ العالمين بعد محمد " ص " في جميع الخصال المرضية والمقامات الحميدة الشريفة، وإذا ثبت انه كان أعلم الخلق بعد رسول الله " ص " وجب ان يكون أفضل الخلق بعده لقوله تعالى " قل هل يستوى الذين يعلمون والذين لا يعلمون " وقوله تعالى " يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات ". ثم ذكر الرازي المقدم ذكره في آخر الفصل المذكور ما هذا لفظه ومعناه: (الحجة العشرون) اعلم ان الفضائل اما نفسانية واما بدنية واما خارجية، اما الفضائل النفسانية: فهى محصورة في نوعين العلمية والعملية، أما العلمية: فقد دللنا على ان علم علي كان أكثر من علم سائر الصحابة ومما يقوى ذلك ما روي ان عليا عليه السلام قال: علمني رسول الله " ص " ألف باب من العلم فانفتح لي من كل باب ألف باب. وأما الفضائل النفسانية فاقسام: منها العفة والزهد وقد كان في الصحابة جمع ________________________________________