[ 84 ] وعليه أبو نصر البخاري، والناصر الكبير الطبرستانى، والاول هو الذى صححه أبو الحسن العمرى، وكان النقيب تاج الدين بن معية يقوى القول الثاني ويقول إن العجم أخبر بحاله والله اعلم. وكان له أخ يلقب ثروان (عثروان خ ل) كان أبوه القاسم ينفيه. ذكر ذلك الناصر الكبير الطبرستانى: وأعقب الداعي أبو محمد الحسن بن القاسم من ثمانية رجال منهم أبو عبد الله محمد ولى نقابة النقباء ببغداد في زمن معز الدولة بن بويه الديلمى وحسنت سيرته، وكان قد ورد من بلده إلى معز الدولة وهو إذ ذاك بالاهواز قبل دخوله بغداد. وقصد لتعلم العلم والفقه والكلام فبلغ من ذلك طرفا، وبايعه بعد دهر قوم من الديلم فبلغ معز الدولة الخبر فقبض عليه وقيده زمانا طويلا وقبض على اولئك الديلم ومن كان دخل في البيعة فنفاهم وشردهم، ثم أنفذا أبا عبد الله إلى فارس إلى اخيه عماد الدولة على بن بويه إلى أبى طالب النوبند جانى (1) فحبسه في قلعة أكوسان مدة سنة وشهرين، وجعل معه من الديلم ثمانية أنفس يحفظونه فشفع فيه ابراهيم بن كاسك الديلمى فأطلق على ان يلبس القبا والد شتى ويخرج به ابراهيم إلى كرمان فعفل وخرج إلى كرمان، وكان مع ابراهيم إلى أن أسره أمير كرمان أبو على بن الياس فأفلت أبو عبد الله من الحرب ومضى إلى منوجان إلى مكران فبايعته الزيدية هناك فعلم به ابن معدان صاحب تلك الناحية فقبض عليه وأنفذه إلى عمان فأقام بها وبايعته الزيدية سرا هناك فبلغ ذلك صاحب عمان فقبض عليه ونفاه إلى البصرة، فقام بها مختفيا في أيام أبى يوسف الزيدى وبايعه من كان هناك من الجبل والديلم فبلغ ذلك الزيدى فطلبه وأخذه وأقطعه بخمسة الآف درهم ضياعا وأسكنه داره، وأقام بالبصرة سنين. ثم استأذن للحج وخرج إلى الاهواز ومنها إلى بغداد ومنها إلى الحج. وعاد فأقام ببغداد ولزم أبا الحسن الكرخي وتفقه عليه وبلغ في الفقه مبلغا عظيما. ودرس الكلام قبل ________________________________________ (1) في نسخة مخطوطة (البويند خانى) بدل النوبند جانى م ص ________________________________________