[ 22 ] خلقهم كما في قوله تع وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون أي ليعرفون ومعرفتهم بالله وباليوم الاخر لا يحصل الا من طريق النبوة والرسالة لان عقولهم غير كافية فيها سيما ما يتعلق منها باحوال المعاد وحشر العباد فيحتاجون إلى معلم بشرى ملائكة وانبيائه واولوا العلم من عباده على نبيه وعليه وعلى اولادهما الطاهرين المعصومين وهو النبي والرسول أو من يستخلفه فالمعرفة موقوفة على بعثته الرسل لان ما لا يتم الواجب المطلق الا به فهو واجب قوله على حين فترة من الرسل الفترة ما بين كل نبيين من زمان انقطاع الوحى قوله وطول هجعة من الامم الهجعه بالفتح والتسكين نومة خفيفة من اول الليل وهى هنا بمعنى الغفلة والجهالة من قولهم رجل هجع بضم الهاء وفتح الجيم وكك هجعة على وزن همزة ولمزة و مهج ايضا بكسر الميم على وزن مصقع ومحور أي غافل احمق وهذا اقتباس من كلام مولانا امير المؤمنين ع حيث قال في خطبة له ع ارسله على حين فترة من الرسل وطول هجعة من الامم وانتقاض من المبرم فجائهم بتصديق الذى بين يديه والنور المقتدى به ذلك القران فاستنطقوه ولن ينطق ولكن اخبركم عنه الا ان فيه علم ما ياتي والحديث عن الماضي ودواء داءكم ونظم ما بينكم وقال في خطبة اخرى له ع ارسله على حين فترة من الرسل وطول هجعة من الامم واعترام من الفتن وانتشار من الامور وتلظ من الحروب والدنيا كاشفة النور ظاهرة الغرور على حين اصفرار من ورقها واياس من ثمرها واغورار من مائها قد درست اعلام الهدى وظهرت اعلام الردى فهى متجهمة لاهلها عابسة في وجه طالبها ثمرها الفتنة وطعامها الجيفة وشعارها الخوف ودثارها السيف فاعتبروا عباد الله واذكروا تيك التى ابائكم واخوانكم بها مرتهنون وعليها محاسبون الخ قلت وباع المقام قاصر عن شرح ________________________________________