[ 108 ] يا عيسى دينه الحنيفية وقبلته يمانية - وفي المجالس قبلته مكية - وفيهما - وهو من حزبي وانا معه، فطوبى له ثم طوبى له، له الكوثر والمقام الاكبر في جنات عدن، يعيش اكرم معاش ويقبض شهيدا، له حوض ابعد من بكة الى مطلع الشمس من رحيق مختوم، فيه آنية شبه نجوم السماء واكواب مثل مدر الارض ماؤه عذب فيه من كل شراب وطعم كل ثمار في الجنة من شرب منه شربة لم يظمأ بعدها ابدا، وذلك من قسمي له وتفضيلي اياه، ابعثه على فترة بينك وبينه يوافق سره علانيته وقوله فعله، لا يأمر الناس الا بما يبدأهم به دينه الجهاد في عسر ويسر، تنقاد له البلاد ويخضع له صاحب الروم على دينه ودين ابيه ابراهيم، يسمي عند الطعام ويفشي السلام ويصلي والناس نيام، له كل يوم خمس صلوات متواليات، ينادي الى الصلوة نداء الجيش بالشعاو ويفتح بالتكبير ويختم بالتسليم، ويصف قدميه في الصلاة كما تصف الملائكة اقدامها، ويخشع لي قلبه ورأسه، النور في صدره، والحق على لسانه، وهو على الحق حيثما كان، اصله يتيم ضال برهة من زمانه عما يراد به، تنام عيناه ولا ينام قلبه، له الشفاعة وعلى امته تقوم الساعة، ويدي فوق ايديهم إذا بايعوه، فمن نكث فانما ينكث على نفسه ومن اوفى بما عاهد عليه وفيت له بالجنة، فمر ظلمة بني اسرائيل ان لا يدرسوا كتبه ولا يحرفوا سننه، وان يقرؤه السلام فان له في المقام شأنا من الشأن. ________________________________________