[ 173 ] قلبي ونظر بصري ان لم يكن من الله فمن رسوله - يعني جبرئيل - فاياك يا علي ان تضيع سري هذا فاني دعوت الله ان يذيق من اضاع سري هذا جراثيم جهنم، واعلما ان كثيرا من الناس وان قل تعبدهم إذا عملوا ما اقول لك كانوا في اشد العبادة وافضل الاجتهاد، ولو لا طغاة هذه الامة لبثثت هذا السر ولكن علمت ان الدين إذا يضيع، واحب ان لا ينتهي ذلك الا الى ثقة، اني لما اسري بي انتهيت الى السماء السابعة فتح لي بصري الى فرجة في العرش تفور كفور القدر، فلما اردت الانصراف اقعدت عند تلك الفرجة ثم نوديت: يا محمد ان ربك يقرئك السلام ويقول لك: انت اكرم خلقه عليه وعنده علم وقد زواه عن جميع الانبياء وجميع اممهم غيرك وغير امتك لمن ارتضيت لله منهم ان يسروه لمن بعدهم لمن ارتضوا لله منهم انه لا يضرهم بعد ما اقول لك ذنب كان قبله ولا ما يأتي بعده، ولذلك امرت بكتمانه لئلا يقول العاملون حسبنا هذا من الطاعة. يا محمد قل لمن عمل كبيرة من امتك فأراد محوها والطهرة منها فليطهر لي بدنه وثيابه وليخرج الى برية ارضي فليستقبل وجهي - يعني القبلة - حيث لا يراه احد، ثم ليرفع يديه الي فانه ليس بيني وبينه حائل وليقل: يا واسعا يا حسنا عائدته يا ملتمسا فضل رحمته ويا مهيبا لشدة سلطانه ويا راحما بكل مكان ضرير اصابه الضر فخرج اليك مستعيذا بك هائبا لك يقول ________________________________________
