[ 237 ] كما تواترت به الاحاديث. ويضاف الى ذلك قول الصادق عليه السلام: لا يقبل الله عملا الا بمعرفة ولا معرفة الا بعمل. وقولهم عليهم السلام: انما شيعتنا من اتقى الله. وقولهم عليهم السلام: ليس منا من هو في مصرفيه مائة ألفا وأزيد وفيهم من هو أورع منه. الى غير ذلك من الاخبار الكثيرة، ومعلوم انه لو كان جميع الناس مقرين لله بالوحدانية والعدل ولسائر الانبياء بالنبوة ولجميع الأوصياء بالامامة والوصية ملازمين للتقوى والعمل معترفين بالمعاد لما احتج الى خلق النار، ووجه تخصيص ولاية علي عليه السلام بالذكر مزيد الاعتناء بها وعدم قبول شئ من ذلك بدونها وتوقف لنجاة من النار عليها والله أعلم، وقد ذكر علي بن عيسى والحافظ البرسى في تأويل هذا الحديث ما يوافق هذا المعنى. وقال: حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل قال: حدثنا سعد ابن عبد الله وعبد الله بن جعفر الحميري قالا: حدثنا احمد بن محمد ابن عيسى عن الحسن بن محبوب عن مقاتل بن سليمان عن الصادق عليه السلام قال: قال رسول الله (ص): أنا سيد النبيين ووصيي سيد الوصيين وأوصياؤه سادة الاوصياء، ان آدم سأل ربه ان يجعل له وصيا صالحا، فأوحى الله إليه اني أكرمت الأنبياء بالنبوة ثم اخترت خلقي فجعلت خيارهم الاوصياء، ثم اوحى الله إليه يا آدم اوص الى شيث - الحديث. ورواه في من لا يحضره الفقيه أيضا مثله. ________________________________________