[ 255 ] فنظرا الى منزلة محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين والائمة بعدهم فوجداها أشرف منازل أهل الجنة فقالا: يا ربنا لمن هذه المنزلة ؟ فقال الله تعالى: ارفعا رؤوسكما الى ساق عرشي، فرفعا رؤوسهما فوجدا اسم محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين والائمة بعدهم مكتوبة على ساق العرش بنور من نور الجبار جل جلاله. فقالا: يا ربنا ما أكرم أهل هذه المنزلة عليك وما أحبهم اليك وما أشرفهم لديك ؟ فقال الله تعالى: لولاهم ما خلقتكما، هؤلاء خزنة علمي وامنائي على سري، اياكما أن تنظرا إليهم بعين الحسد وتتمنيا منزلتهم عندي ومحلهم من كرامتي فتدخلا بذلك في نهيي وعصياني، فتكونا من الظالمين. قالا: ومن الظالمون ؟ قال: المدعون لمنزلتهم بغير حق. قالا: ربنا فأرنا منزلة ظالميهم في نارك حتى نراها كما رأينا منزلتهم في جنتك، فأمر الله تعالى النار فأبرزت جميع ما فيها من ألوان النكال والعذاب وقال عز وجل: مكان الظالمين لهم المدعين لمنزلتهم في أسفل درك منها، كما أرادوا ان يخرجوا منها اعيدوا فيها، وكلما نضجت جلودهم بدلوا سواها ليذوقوا العذاب. يا آدم ويا حوا لا تنظرا الى أنواري وحججي بعين الحسد فأهبطكما عن جواري واحل بكما هواني - الحديث، وفيه ذكر توبة آدم وحواء وتوسلهما بأسماء الائمة عليهم السلام. وروى أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في كتاب الاحتجاج بالاسناد السابق في باب ابراهيم (ع) عن أبي محمد الحسن ________________________________________
