[ 87 ] داود عليه السلام أن يستخلف سليمان وهو صبي يرعى الغنم، فانكر ذلك عباد بني اسرائيل وعلماؤهم، فأوحى الله الى داود عليه السلام: أن خذ عصى المتكلمين وعصى سليمان واجعلها في بيت واختم عليها بخواتيم القوم، وإذا كان من الغد فمن كانت عصاه قد أورقت واثمرت فهو الخليفة، فأخبرهم داود عليه السلام فقالوا: قد رضينا وسلمنا. احمد بن فهد في عدة الداعي قال: ان فيما أوحى الله الى داود: من انقطع الي كفيته ومن سألني أعطيته ومن دعاني أجبته وانما أؤخر دعوته وهي معلقة، وقد استجبتها له حتى يتم قضائي فإذا تم قضائي أنقذت ما سأل، قل للمظلوم انا أؤخر دعوتك وقد استجبتها على من ظلمك لضروب كثيرة غابت عنك وأنا أحكم الحاكين، إما أن تكون ظلمت أحدا فدعا عليك فتكون هذه بهذه لا لك ولا عليك، وما أن تكون لك درجة في الجنة لا تبلغها عندي إلا بظلمه لك، لاني لم أختبر عبادي في أموالهم وأنفسهم، وربما أمرضت العبد فقلت صلاته وخدمته، ولصوته إذا دعاني في كربته أحب الي من صلوات المصلين، وربما صلى العبد فأضرب بها وجهه واحجب عني صوته، أتدري من ذلك ؟ يا داود ذاك الذي يكثر الالتفات الى حرم المؤمنين بعين الفسق، وذاك الذي يحدث نفسه أن لو ولي أمرا لضرب فيه الرقاب ظلما. يا داود نح على خطيئتك كالمرأة الثكلى على ولدها، لو رأيت الذين يأكلون الناس بألسنتهم وقد بسطتها بسط الاديم ________________________________________