[ 94 ] عالما فحادثوا العقلاء، فان للتقى والعلم والعقل ثلاث مراتب ما جعلت واحدة منهن في خلق وانا اريد هلاكه. قال: وقد أوحى الله الى داود عليه السلام: خفني كما تخاف السبع الضاري. قال: وفي فاتحة الزبور: رأس الحكمة خشية الله. وفي كتاب مسكن الفؤاد ان في أخبار داود عليه السلام: يا داود بلغ اهل الارضي اني حبيب من أحبني، وجليس من جالسني ومؤنس لمن أنس بذكري، وصاحب لمن صاحبني، ومختار لمن اختارني، ومطيع لمن أطاعني، ما أحبني أحد من خلقي عرفت ذلك من قلبه الا أحببته حبا لا يتقدمه أحد من خلقي، من طلبني بالحق وجدني ومن طلب غيري لم يجدني، فارفضوا يا اهل الارض ما انتم عليه من غرورها وهلموا الى كرامتي ومصاحبتي ومجالستي ومؤانستي، وآنسوا بي أو انسكم واسارع الى محبتكم. وعن زيد بن أسلم قال: مات لداود ولد فحزن عليه فأوحى الله إليه: يا داود ما كان يعدل هذا الولد عندك ؟ قال: يا رب كان يعدل عندي ملء الارض ذهبا. قال: فلك عندي يوم القيامة ملء الارض ثوابا. قال: وقيل اوحى الله الى داود عليه السلام: تخلق بأخلاقي وان من أخلاقي الصبر. قال: وفي أخبار داود: ما لأوليائي والهم بالدنيا، ان الهم ________________________________________
