[ 385 ] الله عليه وآله عند بعض أزواجه في ليلة إنكسف فيها القمر، فلم يكن منه في تلك الليلة ما كان يكون منه في غيرها حتى أصبح، فقالت له: يا رسول الله البغض كان هذا منك في هذه الليلة ؟ ! قال: لا، ولكن هذه الآية ظهرت في هذه الليلة، فكرهت أن أتلذذ وألهو فيها، فقد عير الله أقواما فقال عزوجل: (وإن يروا كسفا من السماء ساقطا يقولوا سحاب مركوم فذرهم حتى يلاقوا يومهم الذي فيه يصعقون) (1) ثم قال أبو جعفر عليه السلام: وأيم الله لا يجامع أحد في هذه الاوقات التي نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عنها، وقد انتهى إليه الخبر فيرزق ولدا، فيرى في ولده ذلك ما يحب (2). 24 - الشيخ في " أماليه " قال: أخبرنا إبن مخلد، قال ابن السماك (3): أخبرنا أحمد بن بشر المرثدي (4) قال: حدثنا موسى بن محمد بن حسان البصري (5)، قال: حدثنا إبراهيم بن أبي العزيز، عن عثمان بن أبي الكنان عن ابن أبي مليكة (6)، عن عائشة، قالت: لما مات إبراهيم بكى النبي صلى الله عليه وآله حتى جرت دموعه على لحيته، فقيل له: يا رسول الله صلى الله عليه وآله تنهى عن البكاء وأنت تبكي ؟ فقال صلى الله عليه وآله: ليس هذا بكاء: إنما هذا رحمة من الله، ومن لا يرحم لا يرحم (7). ________________________________________ (1) الطور: 44 - 45. (2) الكافي ج 5 / 498 ح 1 - وعنه الوسائل ج 14 / 88 ح 1 وعن المحاسن: 311 ح 26 وأخرجه في البحار ج 103 / 289 ح 28 عن المحاسن. (3) ابن السماك: أبو عمرو عثمان بن محمد بن أحمد بن يزيد الدقاق المتوفى سنة (344). (4) أحمد بن بشر المرثدي: بن سعد أبو علي المتوفى سنة (286). (5) موسى بن محمد بن حسان البصري أبوعمران المتوفى بعد سنة (230). (6) ابن أبي مليكة (بالتصغير): عبد الله بن عبيدالله المدني التابعي الفقيه المتوفى (117). (7) أمالي الطوسي ج 1 / 398 - وعنه البحار ج 22 / 151 ح 1 وج 82 / 76 ح 10، والوسائل ج 2 / 922 ح 8. ________________________________________
