[38] الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون) فقال رسول الله صلى الله عليه واله: أنت والله أميرهم [أمير المؤمنين] تميرهم من علومهم (1) فيمتارون، وأنت والله دليلهم وبك يهتدون. ثم قال رسول الله صلى الله عليه واله لفاطمة: اذهبي إلى عمه حمزة فبشريه به، فقالت: وإذا خرجت (2) أنا فمن يرويه ؟ قال: أنا ارويه، فقالت فاطمة: أنت ترويه ؟ قال: نعم فوضع رسول الله صلى الله عليه واله لسانه في فيه فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا، قال: فسمي ذلك اليوم يوم التروية، فلما أن رجعت فاطمة بنت أسد رأت نورا قد ارتفع من علي إلى أعبان السماء، قال: ثم شدته وقمطته بقماط، فبتر القماط (3)، قال: فأخذت فاطمة قماطا جيدا فشدته به، فبتر القماط، ثم جعلته في قماطين فبترهما، فجعلته ثلاثة فبترها، فجعلته (4) أربعة أقمطة من رق (5) مصر لصلابته، فبترها، فجعلته خمسة أقمطة ديباج لصلابته فبترها كلها، فجعلته ستة من ديباج وواحدا من الادم، فتمطى فيها فقطعها كلها بإذن الله، ثم قال بعد ذلك: يا امه لا تشدي يدي فإني أحتاج أن ابصبص (6) لربي بإصبعي، قال: فقال أبو طالب عند ذلك: إنه سيكون له شأن ونبأ، قال (7): فلما كان من غد دخل رسول الله على فاطمة، فلما بصر علي برسول الله صلى الله عليه واله سلم عليه وضحك في وجهه، وأشار إليه أن خذني إليك، واسقني بما سقيتني بالامس، قال: فأخذه رسول الله صلى الله عليه واله فقالت فاطمة: عرفه ورب الكعبة، قال: فلكلام فاطمة سمي ذلك اليوم يوم عرفة، يعني (8) أن أمير المؤمنين عليه السلام عرف رسول الله صلى الله عليه واله، فلما كان اليوم الثالث - وكان العاشر من ذي الحجة - أذن أبو طالب في الناس أذانا جامعا وقال: هلموا إلى وليمة ابني علي، قال: ونحر ________________________________________ (1) كذا في نسخ الكتاب، وفى المصدر: تميرهم من علومك. (2) في (م) و (ح): إذا خرجت. وفى المصدر: فإذا خرجت. (3) أي قطعه والقماط: خرقة عريضة تلف على الصبى ويشد به يداه ورجلاه. (4) في المصدر: فجعلت. (5) الرق - بفتح الراء - جلد رقيق يكتب فيه. (6) في المصدر: إلى أن أبصبص. (7) ليست في المصدر كلمة (قال). (8) في المصدر: تعنى. ________________________________________