[44] فلقيا أبا طالب فصبراه، ولفضل آبائه ذكراه، وقالا له: إنا نريد أن نحمل عنك بعض الحال، فادفع إلينا من أولادك من يخف عنك به الاثقال، قال أبو طالب: إذا تركتما لي عقيلا وطالبا فافعلا ما شئتما، فأخذ العباس جعفرا، وأخذه رسول الله صلى الله عليه واله عليا، فانتجبه لنفسه، واصطفاه لمهم أمره، وعول عليه في سره وجهره، وهو مسارع لمرضاته، موفق للسداد (1) في جميع حالاته، وكان رسول الله صلى الله عليه واله في ابتداء طروق الوحي إليه، كلما هتف به هاتف أو سمع من حوله رجفة راجف (2) أو رأى رؤيا أو سمع كلاما، يخبر بذلك خديجة وعليا عليهما السلام ويستسر هما هذه الحال، فكانت خديجة تثبته وتصبره، وكان علي عليه السلام يهنئه ويبشره ويقول له: والله يا ابن عم ما كذب عبد المطلب فيك، ولقد صدقت الكهان فيما نسبته إليك، ولم يزل كذلك إلى أن أمر صلى الله عليه واله بالتبليغ، فكان أول من آمن به من النساء خديجة، ومن الذكور أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام وعمره يومئذ عشر سنين (3). بيان: الشرد: جمع شارد، وهو البعير النافر. والمحمر (4): الناقة يلتوي (5) في بطنها ولدها وجاب يجوب جوبا خرق وقطع. والبلطح: المكان الواسع. وكذ الصلطح. وصلاطح بلاطح أتباع. والزمع - محركة - شبه الرعدة تأخذه الانسان، والدهش و الخوف. والزجر: العيافة والتكهن]. ________________________________________ الاول (1) في المصدر: موفق السداد. (2) رجف الرعد: تردد صوته. (3) كنز الكراجكى 115 - 117 (4) على زنة (مكرم). (5) التوى: تثاقل. ________________________________________ الثاني = رسول الله (قابلة) لولادته والاخر يجعل ولادته في ذى الحجة ليخترع وجها لطيفا في تسمية (يوم التروية ويوم عرفة ويوم النحر) وآخر يأتي بقصة مثرم بن رغيب بن الشيقنام ؟ ! ! وآخر يخترع له عليه السلام اسامى عجيبة عند كل فريق. فهذا وامثاله من تزيينات القصاصين وانما صوروها وصنفوها لغرض خالص ونية صالحة فلهم الاجر ومكتبهم هذا هو المكتب الذى تبعه علماء الغرب وادبائهم في عصرنا هذا لجلب العامة إلى الحقائق التاريخية وسموه (رومانتيسم) وحقيق بذلك (ب) ________________________________________
