[55] هام (1): يا رسول الله من هذا الذي أمرته أن يعلمني ونحن معشر الجن أمرنا أن لا نطيع إلا نبيا أو وصي نبي، قال النبي: يا هام من وجدتم وصي آدم ؟ قال: شيث بن آدم، قال: فمن وجدتم وصي نوح، قال: ذاك سام بن نوح، قال: فمن وجدتم وصي هود ؟ قال: ذاك ياسر بن هود، قال: فمن وجدتم وصي إبراهيم ؟ قال: ذاك إسحاق بن إبراهيم، قال: فمن وجدتم وصي موسى ؟ قال ذاك يوشع بن نون، قال: فمن وجدتم وصي عيسى ؟ قال: شمعون بن حمون الصفا ابن عم مريم، قال له رسول الله صلى الله عليه واله يا هام ولم كانوا هؤلاء أوصياء الانبياء ؟ فقال: يا رسول الله لانهم كانوا أزهد الناس في الدنيا، وأرغبهم (2) إلى الله في الآخرة، فقال النبي صلى الله عليه واله: فمن وجدتم وصي محمد فقال له هام: ذاك إليا ابن عم محمد، فقال: هو علي وهو وصيي وأخي وهو أزهد الناس في الدنيا وأرغبهم إلى الله في الآخرة (3)، قال: فسلم هام على أمير المؤمنين عليه السلام وتعلم منه سورا، ثم قال: يا علي أخبرني بهذه السور اصلي بها ؟ قال: نعم ياهام قليل القرآن كثير، فسلم على رسول الله صلى الله عليه واله وعلى أمير المؤمنين عليه السلام وانصرف، ولم ير بعد رسول الله صلى الله عليه واله حتى قبض، فلما كان يوم الهرير أتى أمير المؤمنين في حربه فقال له (4): يا وصي محمد إنا وجدنا في كتب الانبياء أن الاصلع وصي محمد خير الناس، اكشف رأسك، فكشف عن رأسه مغفره وقال: أنا والله ذلك ياهام (5). 11 - قب: تاريخ البلاذري قال أبو سخيلة: مررت أنا وسلمان بالربذة (6) على أبي ذر فقال: إنه سيكون فتنة، فإن أدركتموها فعليكم بكتاب الله وعلي بن أبي طالب، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه واله يقول: علي أول من آمن بي وأول من يصافحني يوم القيامة، ________________________________________ (1) في المصدر (هامة) في المواضع. (2) كذا في (ك) وأما في غيره وكذا المصدر: وارغب الناس. (3) في المصدر: وأرغبهم في الاخرة. (4) ليست في المصدر كلمة (له). (5) بصائر الدرجات: 27 و 28. (6) الربذة - بفتح اوله وثانيه وذال معجمة مفتوحة - من قرى المدينة على ثلاثة أميال منها، قريبة من ذات عرق، على طريق الحجاز إذا رحلت من فيد تريد مكة، بها قبر ابى ذر، خربت في سنة تسع عشر وثلاثمأة بالقرامطة. (مراصد الاطلاع 2: 601). ________________________________________