[57] أراد من أنوار شتى، وكنا نمر بكم وأنتم تسبحون الله وتقدسون وتكبرون و تحمدون وتهللون، فنسبح ونقدس ونحمد ونهلل ونكبر بتسبيحكم وتقديسكم وتحميدكم وتهليكم وتكبيركم، فما نزل من الله تعالى (1) فإليكم، وما صعد إلى الله تعالى فمن عندكم، فلم لا نعرفكم ؟. ثم عرج بي إلى السماء الثانيه، فقالت الملائكة مثل مقالة أصحابهم، فقلت: ملائكة ربي ! هل تعرفوننا حق معرفتنا ؟ قالوا: ولم لا نعرفكم وأنتم صفوة الله من خلقه، وخزان علمه، والعروة الوثقى، والحجة العظمى، وأنتم الجنب والجانب وأنتم الكراسي وأصول العلم ؟ فاقرأ عليا منا السلام. ثم عرج بي إلى السماء الثالثة فقالت لي الملائكة مثل مقالة أصحابهم، فقلت: ملائكة ربي ! تعرفوننا حق معرفتنا ؟ قالوا: ولم لا نعرفكم وأنتم باب المقام، وحجة الخصام، وعلي دابة الارض، وفاصل القضاء، وصاحب العصا، قسيم النار غدا وسفينة النجاة من ركبها نجا ومن تخلف عنها في النار تردى يوم القيامة، أنتم الدعائم ونجوم الاقطار، فلم لا نعرفكم ؟ فاقرأ عليا منا السلام. ثم عرج بي إلى السماء الرابعة، فقالت لي الملائكة مثل مقالة أصحابهم، فقلت: ملائكة ربي ! تعرفوننا حق معرفتنا ؟ فقالوا: ولم لا نعرفكم وأنتم شجرة النبوة، و بيت الرحمة، ومعدن الرسالة، ومختلف الملائكة، وعليكم ينزل جبرئيل بالوحي من السماء، فاقرأ عليا منا السلام. ثم عرج بي إلى السماء الخامسة، فقالت لي الملائكة مثل مقالة أصحابهم فقلت: ملائكة ربي ! تعرفوننا حق معرفتنا ؟ قالوا: ولم لا نعرفكم ونحن نمر عليكم بالغداة والعشي بالعرش، وعليه مكتوب: " لا إله إلا الله محمد رسول الله، وأيده (3) بعلي بن أبي طالب " فعلمنا عند ذلك أن عليا ولي من أولياء الله تعالى، فاقرأ عليا منا السلام. ________________________________________ (1) أي من الرحمة والمغفرة. وقوله " وما صعد " أي من صالح الاعمال. (2) في (د): ايدته. ________________________________________
