[61] غيره جامعا لها، ولهذا قال الزجاج والفراء: كأنها مخصوصة بالانبياء والمرسلين ابن عباس في قوله: " وله أسلم من في السماوات والارض (1) " قال: أسلمت الملائكة في السماوات والمؤمنون في الارض، وأولهم علي إسلاما ومع المشركين قتالا، وقاتل من بعده المقاتلين ومن أسلم كرها. تفسير عطاء الخراساني: قال ابن عباس في قوله: " ووضعنا عنك وزرك الذي أنقض ظهرك (2) ": أي قوى ظهرك بعلي بن أبي طالب. أبو معاوية الضرير عن الاعمش عن مجاهد في قوله: " هو الذي أيدك بنصره (3) " أي قواك بأمير المؤمنين وجعفر وحمزة وعقيل، وقد روينا نحو ذلك عن الكلبي عن أبي صالح عن أبي هريرة. كتاب أبي بكر الشيرازي قال ابن عباس: " وقل رب أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق " يعني مكة " واجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا (4) " قال: لقد استجاب الله لنبيه دعاءه، وأعطاه علي بن أبي طالب عليه السلام سلطانا ينصره على أعدائه. العكبري في فضائل الصحابة عن ابن عباس قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله يوم فتح مكة متعلقا بأستار الكعبة وهو يقول: اللهم ابعث إلي من بني عمي من يعضدني فهبط عليه جبرئيل كالمغضب فقال: يا محمد أو ليس قد أيدك الله بسيف من سيوف الله مجرد على أعداء الله ؟ يعني بذلك علي بن أبي طالب عليه السلام. أبوالمضا صبيح مولى الرضا عن الرضا عن آبائه عليهم السلام في قوله: " لننصر رسلنا والذين آمنوا (5) " قال: منهم علي. قوله: " إن الله يحب الذين يقاتلون في ________________________________________ (1) سورة آل عمران: 83. (2) سورة الشرح: 2 و 3. (3) سورة الانفال: 62. (4) سورة الاسراء: 80. (5) سورة غافر: 51. ________________________________________