[243] فلويت بدابتي لارجع، فقال عليه السلام: إلى أين ؟ أقدم يا جويرية بن مسهر (1) إنما هو كلب الله ؟ ثم قال: " ما من دابة إلا هو آخذ بناصيتها (2) " الآية، فإذا بالاسد قد أقبل نحوه يبصبص (3) بذنبه وهو يقول: السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله و بركاته يا ابن عم رسول الله، فقال: وعليك السلام يا أبا الحارث ما تسبيحك ؟ فقال: أقول: سبحان من ألبسني المهابة وقذف في قلوب عباده مني المخافة. ورأى أسدا أقبل نحوه يهمهم ويمسح برأسه الارض، فتكلم معه بشئ، فسئل عنه عليه السلام فقال: إنه يشكو الحبل ودعا لي وقال: لا سلط الله أحدا منا على أوليائك (4). وحكي عن محمد بن الحنفية انقضاض غراب على خفه وقد نزعه ليتوضأ وضوء الصلاة فانساب فيه أسود، فحمله الغراب حتى صار به في الجو، ثم ألقاه فوقع منه الاسود ووقاه الله من ذلك. وفي الاغاني أنه قال المدائني: إن السيد الحميري وقف بالكناس (5) وقال من جاء بفضيلة لعلي بن أبي طالب عليه السلام لم أقل فيها شعرا فله فرسي هذا وما علي، فجعلوا يحدثونه وينشدهم فيه حتى روى رجل عن أبى الرعل المرادي أنه قدم أمير المؤمنين عليه السلام فتطهر للصلاة، فنزع خفه فانسابت فيه أفعى فلما دعا ليلبسه انقضت غراب فحلقت ثم ألقاها، فخرجت الافعى منه، قال: فأعطاه السيد ما وعده وأنشأ يقول: ألا يا قوم للعجب العجاب * لخف أبي الحسين وللحباب عدو من عدات الجن عبد * بعيد في المرادة من صواب (6) ________________________________________ (1) قال في القاموس (2: 54): مسهر كمحسن اسم. (2) سورة هود: 56. (3) في المصدر: فتبصبص. (4) مناقب آل أبى طالب 1: 450. (5) محلة بالكوفة مشهورة. (6) في المصدر: في المرارة. ________________________________________