[258] فاقلبوها، فاعصوصب عليها ألف رجل حضروا في هذا المكان فما قدروا على قلبها، فقال عليه السلام: ننحوا عنها، فمد يده إليها فقلبها، فوجدوا عليها اسم ستة من الانبياء عليهم السلام أصحاب الشرائع: آدم ونوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد عليهم الصلاة و السلام، فقال (1) النفر اليهود ؟ نشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله و أنك أمير المؤمنين وسيد الوصيين وحجة الله في أرضه، من عرفك سعد نجا ومن خالفك ضل وغوى وإلى الحميم هوى، جلت مناقبك عن التحديد وكثرت آثار نعتك عن التعديد (2). فض، يل: عن عمار بن ياسر مثله (3). بيان: قال الفيروز آبادي اعصوصبت الابل: جدت في السير واجتمعت (4). 19 - شف: جعفر بن الحسين بن جعفر عن أبيه قال: حدثني الرياحي بالبصرة عن شيوخه قال: إن أمير المؤمنين عليه السلام دخل يوما إلى منزله فالتمس شيئا من الطعام، فأجابته الزهراء فاطمة عليها السلام فقالت: ما عندنا شئ وإنني منذ يومين اعلل (5) الحسن والحسين، فقال: أعطونا مرطا (6) نضعه عند بعض الناس على شئ فاعطي فخرج به إلى يهودي كان في جيرانه، فقال له: أخا تبع اليهود أعطنا على هذا المرط صاعا من شعير، فأخرج إليه اليهودي الشعير فطرحه في كمه ومشى عليه السلام خطوات، فناداه اليهودي: أقسمت عليك يا أمير المؤمنين إلا وقفت لاشافهك، فجلس ولحقه اليهودي فقال له: إن ابن عمك يزعم أنه حبيب الله وخاصته وخالصته وأنه أشرف الرسل على الله تعالى، فألا سأل الله تعالى أن يغنيكم (7) عن هذه الفاقة التي أنتم ________________________________________ (1) في المصدر: فقالوا. (2) اليقين في امرة أمير المؤمنين: 64. (3) الروضة 36. الفضائل: 77. (4) القاموس 1: 105. (5) علله بكذا: شغله ولهاء به. (6) المرط - بالكسر فالسكون - كساء من صوف ونحوه يؤتزر به. (7) في المصدر: فقل له: فاسأل الله تعالى أن يغنيك. (*) ________________________________________