[267] جعفر عليه السلام، ولقد أنبأني أيضا شيرويه الديلمي (1) بإسناده إلى موسى بن جعفر عن آبائه عليهم السلام قال أمير المؤمنين عليه السلام: كنا (2) مع النبي صلى الله عليه وآله في طرقات المدينة إذا جعل خمسه (3) في خمس أمير المؤمنين عليه السلام فوالله ما رأينا خمسين أحسن منهما، إذ مررنا على نخل المدنية فصاحب نخلة أختها: هذا محمد المصطفى وهذا علي المرتضى، فاحتزناهما، فصاحت ثانية بثالثة: هذا نوح النبي وهذا إبراهيم الخليل، فاجتزناهما فصاحت ثالثة برابعة: هذا موسى وأخوه هارون، فاجتزناهما، فصاحب رابعة بخامسة هذا محمد سيد النبيين وهذا علي سيد الوصين، فتبسم النبي صلى الله عليه وآله ثم قال: يا علي سم نخل المدينة صيحانيا فقد صاحت بفضلي وبفضلك: وأروي (4) كان البستان لعامر بن سعد بعقيق السفلى. ورأى عليه السلام أنصاريا يأكل قشور الفاكهة وقد أخذها من المزبلة، فأعرض عنه لئلا يخجل منه، فأتى منزله وأتى إليه بقرصي شعير من فطوره، وقال: أصب من هذا كلما جعت، فإن الله يجعل فيه البركة، فامتحن ذلك فوجد فيه لحما وشحما وحلوا (5) ورطبا وبطيخا وفواكه الشتاء وفواكه الصيف، فارتعدت فرائص الرجل وسقط لوجهه، فأقامه علي عليه السلام وقال: ما شأنك ؟ قال: كنت منافقا ________________________________________ (1) هو العلامة الحافظ شيرويه بن شهرداد (شهر دار خ ل) ابن شيرويه بن فنا خسرو الهمداني أبو شجاع، المشتهر بالحافظ الديلمى تارة وبابن شيرويه اخرى. من اكابر محدثي القوم، وهو الذى أكثروا النقل عنه في كتبهم واعتمدوا على مروياته، وله تآليف كثيرة اشهرها كتاب فردوس الاخبار أورد فيه عشرة آلاف حديث: وفيه عدة روايات صحيحة الاسناد صريحة الدلالة في فضائل مولانا أمير المؤمنين وعترته الميامين عليهم السلام، توفى سنة 509 كما في الريحانة 2: 37 طبعة طهران. (2) الصحيح كما في المصدر: عن آبائه عن أمير المؤمنين عليهم السلام قالوا كنا اهو. الضمير في " قالوا " يكون لجابر وحذيفة وابن عباس. (3) في المصدر: إذ جعل. والظاهر أن المراد من الخمس اليد لكونها مشتملة على الاصابع الخمس. (4) في المصدر: وروى انه كان. (5) كذا في النسخ والمصدر، والظاهر: وحلواءا. ________________________________________