[ 282 ] فيقول محمد: يا رب أنت الشاهد لي بتبليغ الرسالة، وملائكتك، والابرار من امتي وكفى بك شهيدا، فيدعا بالملائكة فيشهدون لمحمد بتبليغ الرسالة، ثم يدعا بامة محمد فيسألون: هل بلغكم محمد رسالتي وكتابي وحكمتي وعلمي وعلمكم ذلك ؟ فيشهدون لمحمد بتبليغ الرسالة والحكمة والعلم، فيقول الله لمحمد: فهل استخلفت في امتك من بعدك من يقوم فيهم بحكمتي وعلمي، ويفسر لهم كتابي، ويبين لهم ما يختلفون فيه من بعدك حجة لي وخليفة في الارض ؟ فيقول محمد: نعم يا رب قد خلفت فيهم علي بن أبي طالب أخي ووزيري ووصيي وخير امتي، ونصبته لهم علما في حياتي، ودعوتهم إلى طاعته، وجعلته خليفتي في امتي (1) إماما يقتدي به الامة بعدي إلى يوم القيامة، فيدعا بعلي بن أبي طالب فيقال له: هل أوصى إليك محمد واستخلفك في امته ونصبك علما لامته في حياته ؟ فهل قمت فيهم من بعده مقامه ؟ فيقول له علي: نعم يا رب قد أوصى إلي محمد وخلفني في امته، ونصبني لهم علما في حياته، فلما قبضت محمدا إليك جحدتني امته، ومكروا بي واستضعفوني وكادوا يقتلونني، وقدموا قدامي من أخرت، وأخروا من قدمت، ولم يسمعوا مني، ولم يطيعوا أمري، فقاتلتهم في سبيلك حتى قتلوني، فيقال لعلي: (2) فهل خلفت من بعدك في امة محمد حجة وخليفة في الارض يدعو عبادي إلى ديني وإلى سبيلي ؟ فيقول علي: نعم يا رب قد خلفت فيهم الحسن ابني وابن بنت نبيك، فيدعا الحسن بن علي فيسأل عما سئل عنه علي بن أبي طالب، قال: ثم يدعا بإمام إمام وبأهل عالمه فيحتجون بحجتهم فيقبل الله عذرهم ويجيز حجتهم، قال: ثم يقول الله: " اليوم ينفع الصادقين صدقهم " قال: ثم انقطع حديث أبي جعفر عليه وعلى آبائه السلام. " ص 178 - 180 " بيان: قوله عليه السلام: وهو على عرشه أي عرش العلم، أو مستول على عرشه، أو يظهر كلامه وأمره ونهيه وقضاءه من لدن عرشه، ويقال: أفلج برهانه أي قومه وأظهره. 4 - كا: محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن خالد، عن القاسم بن محمد، عن جميل بن صالح، عن يوسف بن أبي سعيد قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام ذات يوم فقال لي: إذا كان يوم القيامة وجمع الله تبارك وتعالى الخلائق كان نوح صلى الله عليه أول ________________________________________ (1) في المصدر: على امتى اه‍. م (2) في المصدر: فيقول الله لعلى اه‍. م ________________________________________