[58] حكم عليه السلام في هذا الخبر مرارا بأنه لا يكون قديم سوى الله، وأنه لا يعقل التأثير بالارادة والاختيار في شئ لم يزل معه (1). 29 - العيون: عن الحسن بن محمد بن سعيد الهاشمي، عن فرات بن إبراهيم الكوفي (2)، عن محمد بن أحمد بن علي الهمداني، عن العباس بن عبد الله البخاري عن محمد بن القاسم بن إبراهيم، عن عبد السلام بن صالح الهروي، عن الرضا، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن أول ما خلق الله عزوجل أرواحنا فأنطقها بتوحيده وتحميده، ثم خلق الملائكة (3). (الخبر) 30 - الكافي: عن محمد بن يحيى، عن ابن محبوب (4)، عن عبد الله بن سنان ________________________________________ (1) يستفاده من الرواية كون الارادة صفة حادثة فعلية لا أزلية ذاتية، كما يستفاد من أمثالها من الروايات التى وردت في باب المشية والارادة، وقد مر نظيرتها تحت الرقم 12 من هذا الباب واوضحناها بما كان يقتضيه المقام وبناء على هذا فذات البارئ من حيث هي لا تتصف بالمشية والارادة بل ينتزع من أفعاله عنوان المراد لها والمريد لفاعلها فتأثيره تعالى في الموجودات ليس بحدوث ارادة في ذاته فضلا عن كونها سابقة على الفعل وكون الفعل متأخرا عنها زمانا. وان اطلقت هنالك ارادة كانت لا محالة بمعنى العلم بالاصلح وهو مقدم على كافة الافعال كتقدم ذاته سبحانه عليها وقد بينا في ما مضى أن تقدم البارئ على الممكنات ليس من قبيل تقدم الزمانيات بعضها على بعض. وأما استحالة قدم ما سوى الله فقد مر الكلام فيه وسيأتى أيضا بوجه أبسط والله الهادى. (2) في المصدر: فرات بن إبراهيم بن فرات الكوفى. وهو من مشايخ الشيخ أبى الحسن على بن بابويه، وقد اكثر لصدوق ره في كتبه الرواية عنه بواسطة الحسن بن محمد بن سعيد الهاشمي وهو يروى عن الحسن بن سعيد غالبا، ويروى عن محمد بن أحمد بن على الهمداني أيضا. ولفرات تفسير بلسان الاخبار جلها في شأن الائمة الاطهار، يعد في عداد تفسيرى العياشي وعلى بن ابراهيم القمى وظاهر صاحب الوسائل والعلامة المجلسي ره اعتمادهما عليه، كما أن ذلك ظاهر الصدوق وغيره. (3) العيون: ج 1، ص 262. (4) في المصدر: عنه عن عبد الله بن سنان، والضمير راجع إلى ابن محبوب بدليل الرواية السابقة عليها وهو الحسن بن محبوب الثقة الجليل. وأما على نسخ البحار، فان كان= ________________________________________
