[80] إلى الرابع بقوله (ولا يجوز أن يكون الميت قديما) وبه يبطل الثاني الثالث أيضا، وتقريره أن الازلي لابد أن يكون واجب الوجود بذاته كاملا بذاته، لشهادة العقول بأن الاحتياج والنقص من شواهد الامكان المحوج إلى المؤثر والموجد فلا يكون الازلي ميتا. وربما يحمل الحي في هذا الخبر على الموجود، والميت على الاعتباري المعدوم. والظاهر أن أكثر الكلام مبني على مقدمات موضوعة مسلمة عند الخصم. وقد مر الخبر بتمامه وشرحه في الجمله في المجلد الرابع. 54 - التوحيد: عن أبيه وابن عبدوس، عن ابن قتيبة، عن الفضل بن شاذان عن ابن أبي عمير، قال: قال موسى بن جعفر عليهما السلام: هو الاول الذي لا شئ قبله والآخر الذي لا شئ بعده، وهو القديم وما سواه مخلوق محدث، تعالى عن صفات المخلوقين علوا كبيرا (1). 55 - ومنه: عن الفضل بن عباس الكندي، عن محمد بن سهل، عن عبد الله ابن محمد البلوي (2) عن عمارة بن زيد، عن عبيد الله بن العلاء (3) عن صالح بن سبيع عن عمرو بن محمد بن صعصعة، عن أبيه، عن محمد بن أوس (4) عن أمير المؤمنين عليه السلام في خطبة طويلة: لم يخلق الاشياء من اصول أزلية، ولا من أوائل كانت قبله بدية (5) بل خلق ما خلق وأتقن خلقه، وصور ما صور فأحسن صورته (الخبر) (6). 56 - ومنه: عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن محمد بن يحيى الطعار، عن ________________________________________ (1) التوحيد: ص 29. (2) بفتح اللام نسبة إلى (بلى) كرضى قبيلة من اهل مصر كما صرح به الشيخ في الفهرست أو من قضاعة كما قال غيره. (3) في المصدر (عبد الله بن العلاء) والظاهر أنه الصحيح لعدم ذكر (عبيدالله بن العلاء) في التراجم. (4) في المصدر: عن أبى المعتصر مسلم بن أوس. (5) في المصدر: أبدية. (6) التوحيد: ص 40 (*). ________________________________________
