[136] شيطان أو نفس أمارة بالسوء بل خلقهم خلقة يلتذون بها كما ورد أن شرابهم التسبيح وطعامهم التقديس. والمنار: جمع المنارة، وهي العلامة، وأصله النور ولذا انثت (الواضحة) والاعلام: جمع (علم) بالتحريك وهو الجبل الطويل أو ما يعلم به الشئ ونصب المنار لهم على الاعلام عبارة عن غاية ظهورها لعدم معارضته الشكوك والشبهات التي تكون للبشر، ولوفور الدلائل لهم لقربهم من ساحة عزه وملكوته ومشاهدتهم ما يخفى علينا من آثار ملكه وجبروته، والمؤصرات: المثقلات، وعدمها لعصمتهم وعدم خلق الشهوات فيهم. ورحل البعير وارتحله: حط عليه الرحل وهو مركب للبعير، وفي الحديث (ارتحلني ابني الحسن) أي جعلني كالراحلة وركب على ظهري، والارتحال أيضا الازعاج والاشخاص. والعقبة بالضم: النوبة، والجمع (عقب) كغرفة وغرف والعقبة الليل والنهار لانهما يتعاقبان، قيل: أي لم يؤثر فيهم ارتحال الليالي والايام كما يؤثر ارتحال الانسان البعير في ظهره، حملا على الوجه الاول، و على الثاني فالمعنى: لم يزعجهم تعاقب الليالى والايام ولم يوجب رحليهم عن دارهم والغرض تنزيههم عما يعرض للبشرمن ضعف القوى أو القرب من الموت بكرور الازمنة. و (النوازع) في بعض النسخ بالعين المهملة من نزع في القوس إذا جذبها ومدها، ونوازع الشكوك: الشبهات، وقيل: أي شهواتها، والنازعة: المحركة وفي بعضها بالفين المعجمة كما في النهاية من نزغ الشيطان بين القوم أي أفسد، و يقال نزغه الشيطان أي وسوس إليه، والعزيمة: ما وكدت رأيك وعزمك عليه، و المعترك: موضع القتال، والاعتراك: الازدحام والظن يكون بمعنى الاعتقاد الراجح غير الجازم، وبمعنى الشك ويطلق على ما يشملهما، ولعل الاخير هنا أظهر، ومعقد الشئ: موضع شده، يقال: عقدت الحبل والبيع والعهد ويكون مصدرا، والحاصل نفي نظرق الشبه والكشوك إلى عقائدهم اليقينية. ________________________________________
