[156] الله أنواره، وقال ابن أبي الحديد: ليس يعني بالسبحات ههنا ما يعنى به في قوله (سبحات وجه ربنا) لانه هناك بمعنى الجلالة، وههنا بمعنى ما يسبح عليه النور أي يجري، من سبح الفرس وهو جريه والمتعاقبان: النور والظلمة أي ما تغطيه ظلمة بعد نور ونور بعد ظلمة، ويحتمل أن يراد تعاقب أفراد كل منهما. وأثر القدم: علامته التي تبقى في الارض، والخطوة: المشية، والحس: الصوت الخفي، ورجع الكلمة: ما ترجع به من الكلام إلى نفسك وتردده في فكرك أو جواب الكلمة أو ترديد الصوت وترجيعه عند التلفظ بالكلمة، أو إرجاع النفس للتلفظ بكلمة بعد الوقف على كلمة، والرجع يكون لازما ومتعديا. والنسمة محركة: الانسان أو كل دابة فيها روح، ومستقر النسمة: إما الصلب أو الرحم أو القبر أو مكانه في الدنيا أو في الآخرة أو الاعم. ومثقال الذرة: وزنها لا المثقال المعروف كما قال تعالى (إن الله لا يظلم مثقال ذرة (1)) والهمهمة: الصوت الخفي أو ترديد الصوت في الحلق أو تردد الصوت في الصدر من الهم. كل نفس هامة أي ذات همة تعزم على أمر، والوصف للتعميم، وما عليها أي على الارض بقرينة المقام كقوله تعالى (كل من عليها فان (2)) والنطقة ماء الرجل، والماء الصافي قل أو كثر ويطلق على قليل ماء في دلو أو قربة، والاول أظهر في المقام. وقرارتها: موضعها الذي تستقر فيه، وأصل القرارة: المطمئن من الارض يستقر فيه ماء المطر وجمعها (القرار) ونقاعة كل شئ بالضم الماء الذي ينقع فيه، وقال الشراح: النقاعة نقرة يجتمع فيها الدم. والمضغة بالضم: القطعة من اللحم قدر ما يمضع، وناشئة الخلق: الصورة ينشئها سبحانه في البدن أو الروح التي ينفخها فيه، والسلالة بالضم: ما استل واستخرج من شئ، وفي الكلام إشارة إلى قوله سبحانه (ولقد خلقنا الانسان من سلالة من طين إلى قوله ثم أنشأناه خلقا آخر فتبارك الله أحسن الخالقين) (3) ________________________________________ (1) النساء: 40. (2) الرحمن: 26. (3) المؤمنون: 14 (*). ________________________________________
