[164] الرضا عليه السلام هل كان الله عزوجل عارفا بنفسه قبل أن يخلق الخلق ؟ قال: نعم. قلت: يراها ويسمعها ؟ قال: ما كان (1) محتاجا إلى ذلك، لانه لم يكن يسألها ولا يطلب منها، هو نفسه ونفسه هو، قدرته نافذة فليس (2) يحتاج (3) أن يسمي نفسه، لكن (4) اختار لنفسه أسماء لغيره يدعوه بها (الخبر) (5). التوحيد والعيون ومعانى الاخبار: عن أبيه، عن أحمد بن إدريس مثله. 103 - الكافي: محمد بن يحيى ومحمد بن عبد الله جميعا رفعاه إلى أبي عبد الله عليه السلام إن أمير المؤمنين عليه السلام قام خطيبا فقال: الحمد لله الواحد الاحد الصمد المتفرد الذي لا من شئ كان ولا من شئ خلق ما كان إلى قوله ولم يتكأده صنع شئ كان إنما قال لما شاء (6) كن فكان، ابتدع ما خلق بلا مثال سبق، ولا تعب ولا نصب وكل صانع شئ فمن شئ صنع، والله لا من شئ صنع ما خلق، وكل عالم فمن بعد جهل تعلم، والله لم يجهل ولم يتعلم، أحاط بالاشياء علما قبل كونها، فلم يزدد بكونها علما، علمه قبل أن يكونها كعلمه بها (7) بعد تكوينها إلى قوله الواحد الاحد الصمد، المبيد للابد، والوارث للامد، الذي لم يزل ولا يزال وحدانيا أزليا قبل بدء الدهور، وبعد صروف (8) الامور (الخبر) (9). ثم قال الكليني ره: هذه الخطبة من مشهورات خطبه عليه السلام حتى لقد ابتذلها ________________________________________ (1) في التوحيد: ما كان الله. (2) في التوحيد: وليس. (3) في العيون: إلى أن يسمى. (4) كذا في التوحيد، وفي الكافي والعيون ومعانى الاخبار: ولكنه. (5) الكافي: ج 1، 113، التوحيد، 129، العيون، ج 1، 129، معاني الاخبار: ص 2. (6) في التوحيد: لما شاء أن يكون كن.. (7) في الكافي والتوحيد: كعلمه بعد. (8) في التوحيد: صرف. (9) الكافي: ج 1، 134 (*). ________________________________________