[171] 118 - كتاب الوصية للمسعودي بإسناده عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: خطب فقال: الحمد لله الذي توحد بصنع الاشياء، وفطر أجناس البرايا على غير أصل ولا مثال سبقه في إنشائها، ولا إعانة معين على ابتدائها، بل ابتدعها بلطف قدرته فامتثلت بمشيته (1) خاضعة ذليلة مستحدثة لامره، الواحد الاحد الدائم بغير حد ولا أمد، ولا زوال ولا نفاد، وكذلك لم يزل ولا يزال، لا تغيره الازمنة، ولا تحيط به الامكنة، ولا تبلغ صفاته الالسنة، ولا تأخذه نوم ولا سنة لم تره العيون فتخبر عنه برؤية، ولم تهجم عليه العقول فتوهم كنه صفته، ولم تدر كيف هو إلا بما أخبر عن نفسه، ليس لقضائه مرد ولا لقوله مكذب، ابتدع الاشياء بغير تفكر ولا معين، ولا ظهير ولا وزير، فطرها بقدرته، وصيرها إلى مشيته، فصاغ (2) أشباحها، وبرأ أرواحها، واستنبط أجناسها، خلقا مبروءا مذروءا في أقطار السماوات والارضين، لم يأت بشئ على غير ما أراد أن يأتي عليه ليري عباده آيات جلاله و آلائه، فسبحانه لا إله إلا هو الواحد القهار، وصلى الله عليه محمد وآله وسلم تسليما. اللهم فمن جهل فضل محمد صلى الله عليه وآله فإني مقر بأنك لا سطحت أرضا ولا برأت خلقا حتى أحكمت خلقه من نور سبقت به السلالة، وأنشأت له آدم جزما فأدعته منه قرارا مكينا، ومستودعا مأمونا (إلى آخر الخطبة الطويلة). 119 - الكافي: عن عدة من أصحابه، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه عن ابن أبي عمير، عن ابن اذينة (3)، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ________________________________________ = الممكنات بالسنين والدهور فليس على حد تقدير الزمانيات بها، ولذا قرى بين التحديدات المذكورة في المقام اختلافات كثيرة لا تكاد تجد اثنين متفقين فيها، فأجل النظر في ما نقل في هذا الباب عن النبي وائمة اهل البيت عليهم السلام سابقا ولاحقا وما نقل في كتاب الامامة والله هو الموفق. (1) في بعض النسخ: في مشيته. (2) في بعض النسخ: وصاغ. (3) هو عمر بن محمد بن عبد الرحمن بن اذينة بضم الهمزة وفتح الذال المعجمة و تقديم الياء على النون قال الكشى: قال حمدويه: سمعت أشياخى منهم العبيدي وغيره ان= ________________________________________