[205] وهو الذي ذكره في قوله (ن والقلم) والحوت في الماء (1) على صفاة، والصفاة على (2) ملك، والملك على صخرة، والصخرة على (3) الريح، وهي الصخرة التي ذكرها لقمان ليست في السماء ولا في الارض، فتحرك الحوت فاضطرب فتزلزلت الارض فأرسى عليها الجبال، فقرت (4) فذلك قوله (وجعل لها رواسي أن تميد بكم) وخلق الجبال فيها وأقوات أهلها وشجرها وما ينبغي لها في يومين: في الثلثاء والاربعاء، ودلك قوله (أئنكم لتكفرون بالذي خلق الارض في يومين - إلى قوله - وبارك فيها) يقول: أنبت فيها شجرها (وقدر فيها أقواتها) وأهلها (5) (في أربعة أيام سواء للسائلين) يقول: من سأل فهكذا الامر (ثم استوى إلى السماء وهي دخان) فكان ذلك الدخان من تنفس الماء حين تنفس فجعلها سماء واحدة ثم فتقها فجعلها، سبع سماوات في يومين في الخميس والجمعة لانه جمع فيه خلق السماوات والارض (وأوحى في كل سماء أمرها) قال: خلق في كل سماء خلقها من الملائكة والخلق الذي فيها من البحار والجبال البرد وما لا يعلم، ثم زين السماء الدنيا بالكواكب فجعلها زينة وحفظا من الشياطين، فلما فرغ من خلق ما أحب استوى على العرش (6). 153 - وعن ابن عباس في قوله تعالى (ثم استوى إلى السماء) يعني صعد أمره إلى السماء (فسويهن) يعني خلق سبع سماوات، قال: أجرى النار على الماء فبخر البحر، فصعد في الهواء، فجعل السماوات منه (7). ________________________________________ (1) في المصدر: والماء على ظهر صفاة. (2) في المصدر: على ظهر ملك. (3) في المصدر: في الريح. (4) في المصدر: فالجبال تفتخر على الارض فذلك.. (5) في المصدر: ويقول لاهلها. (6) الدر المنثور: ج 1، ص 43. (7) الدر المنثور: ج 1، ص 43 (*). ________________________________________