[211] خلقه وملائكته [في] يوم الخميس ويوم الجمعة، وخلق الجنة [في] يوم الجمعة وخلق آدم يوم الجمعة فذلك قول الله (خلق السماوات والارض في ستة أيام) وسبت كل شئ يوم السبت فعظمت اليهود يوم السبت لانه سبت فيه كل شئ وعظمت النصارى يوم الاحد لانه ابتدأ فيه خلق كل شئ، وعظم المسلمون يوم الجمعة لان الله فرغ فيه من خلقه، وخلق في الجنة رحمته، وخلق فيه آدم وفيه هبط من الجنة إلى الارض، وفيه قبلت في الارض توبته وهو أعظمها (1). 179 - وعن عبد الله بن سلام قال: إن الله ابتدأ الخلق، وخلق الارضين (2) يوم الاحد والاثنين، وخلق الاقوات والرواسي في يوم الثلثاء والاربعاء، وخلق السماوات في الخميس والجمعة إلى صلوة العصر، وخلق فيها (3) آدم في تلك الساعة التي لا يوافقها عبد (4) في صلاة يدعو ربه إلا استجاب له، فهي ما بين صلاة العصر إلى أن تغيب الشمس (5). 180 - وعن عكرمة أن اليهود قالوا للنبي صلى الله عليه وآله: ما يوم الاحد ؟ قال: فيه خلق الله الارض وكبسها، قالوا: الاثنين ؟ قال خلق فيه وفي الثلثاء الجبال والماء وكذا وكذا وما شاء الله. قالوا: فيوم الاربعاء ؟ قال: الاقوات. قالوا: فيوم الخميس ؟ قال: فيه خلق الله السماوات. قالوا: يوم الجمعة ؟ قال: خلق في ساعتين الملائكة وفي ساعتين الجنة والنار، وفي ساعتين الشمس والقمر والكواكب، وفي ساعتين الليل والنهار. قالوا: السبت، وذكروا الراحة، فقال: سبحان الله ! فأنزل الله (ولقد خلقنا السماوات والارض وما بينهما في ستة أيام وما مسنا من لغوب (6)). وعن ابن عباس أيضا نحوه. ________________________________________ (1) الدر المنشور: ج 5، ص 361. (2) في المصدر: الارض. (3) في المصدر: وخلق آدم. (4) في المصدر: عبد يدعو ربه. (5 و 6) الدر المنثور: ج 5، ص 361 (*). ________________________________________
