[214] في الارض، فلما خلق الله آدم أبان له فضله للملائكة، وأراهم ما خصه به من سابق العلم، من حيث عرفهم عند استنابئه إياه أسماء الاشياء، فجعل الله آدم محرابا وكعبة وقبلة (1) أسجد إليها الانوار والروحانيين والابرار، ثم نبه آدم على مستودعه وكشف له خطر ما ائتمنه على أن سماه (2) إماما عند الملائكة، فكان حظ آدم من الخبر إنباءه ونطقه بمستودع نورنا، ولم يزل الله تعالى يخبأ النور تحت الزمان إلى أن فصل محمدا صلى الله عليه وآله في طاهر القنوات (3) فدعا الناس ظاهرا وباطنا، وندبهم سرا وإعلانا، واستدعى التنبيه على العهد الذي قدمه إلى الذر قبل النسل ومن وافقه قبس (4) من مصباح النور المتقدم اهتدى إلى سره، واستبان واضح أمره، ومن ألبسته الغفلة استحق السخطة لم يهتد إلى ذلك، ثم انتقل النور إلى غرائزنا، ولمع مع أئمتنا (5) فنحن أنوار السماء وأنوار الارض، فينا النجاة، ومنا مكنون العلم وإلينا مصير الامور، وبنا تقطع الحجج، ومنا خاتم (6) الائمة، ومنقذ الامة وغاية النور، ومصدر امور، فنحن أفضل المخلوقين، وأكمل الموجودين (7) وحجج رب العالمين، فلتهنا (8) النعمة من تمسك بولايتنا وقبض عروتنا (9). بيان: أمزج الماء أي أخلطه بغيره فأخلق منه المركبات، ويمكن أن يكون بالراء المهملة كقوله تعالى (مرج البحرين (10)) أي خلاهما ببصائر الخلق أي لان ________________________________________ (1) في المصدر: وبابا وقبلة. (2) في المصدر: وكشف له عن خطر ما ائتمنه عليه بعد ما سماه. (3) في المصدر: في ظاهر الفترات. (4) في المصدر: فمن وافقه واقتبس. (5) في بعض النسخ: (من ائمتنا) وفي المصدر (في ائمتنا). (6) وبمهدينا تقطن الحجج خاتم الائمة. (7) في المصدر: اشرف الموحدين. (8) في المصدر: فليهنا بالنعمة. (9) مروج الذهب، ج 1، 17 و 18. (10) الرحمن: 19 (*). ________________________________________