[107] بيان: " على هذا الامر " صفة رجل، وجملة " إن حدث " خبر " أدنى المنازل " أي أقربها من الكفر أي الذي يوجب الخلود في النار " وليس بكافر " بهذا المعنى وان كان كافرا ببعض المعاني، ويشعر بكون خلف الوعد معصية بل كبيرة، والمشهور استحباب الوفاء به. 6 - كا: علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من علامة الشقا جمود العين، وقسوة القلب، وشدة الحرص في طلب الدنيا، والاصرار على الذنب (1). بيان: الشقا والشقوة والشقاوة سوء العاقبة بالعقاب في الاخرة ضد السعادة وهي حسن العاقبة باستحقاق دخول الجنة، وجمود العين كناية عن بخلها بالدموع وهو من توابع قسوة القلب، وهي غلظته وشدته وعدم تأثره من الوعيد بالعقاب والمواعظ، قال الله تعالى: " فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله " (2) وكون تلك الامور من علامة الشقا ظاهر. وفيه تحريص على ترك تلك الخصال، وطلب أضدادها بكثرة ذكر الله، وذكر عقوباته على المعاصي، والتفكر في فناء الدنيا وعدم بقاء لذاتها، وفي عظمة الامور الاخروية ومثوباتها وعقوباتها وأمثال ذلك. 7 - كا: علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن علي بن أسباط، عن داود بن النعمان عن أبي حمزة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: خطب رسول الله صلى الله عليه وآله الناس فقال: ألا أخبركم بشراركم ؟ قالوا: بلى يارسول الله، فقال صلى الله عليه وآله: الذي يمنع رفده، ويضرب عبده، ويتزود وحده، فظنوا أن الله لم يخلق خلقا هو شر من هذا ثم قال: ألا أخبركم بمن هو شر من ذلك ؟ قالوا: بلى يارسول الله قال: الذي لا يرجى خيره ولا يؤمن شره. فظنوا أن الله لم يخلق خلقا هو شر من هذا ثم قال: ألا أخبركم بمن هو شر من ذلك ؟ قالوا: بلى يارسول الله قال: المتفحش اللعان الذي إذا ذكر عنده المؤمنون لعنهم وإذا ذكروه ________________________________________ (1) الكافي ج 2 ص 290. (2) الزمر: 22. [*] ________________________________________