[199] بالجهالة، والفقهاء بالحسد. وقال أبو الحسن الثالث عليه السلام: الحسد ماحق الحسنات، والزهو جالب المقت، والعجب صارف عن طلب العلم داع إلى الغمط (1) والجهل، والبخل أذم الاخلاق، والطمع سجية سيئة. 28 - نهج: قال أمير المؤمنين عليه السلام: عجبت للبخيل يستعجل الفقر الذي منه هرب ويفوته الغنى الذي اياه طلب، فيعيش في الدنيا عيش الفقراء، ويحاسب في الاخرة حساب الاغنياء، وعجبت للمتكبر الذي كان بالامس نطفة، ويكون غدا جيفة، وعجبت لمن شك في الله وهو يرى خلق الله، وعجبت لمن نسى الموت وهو يرى من يموت، وعجبت لمن أنكر النشأة الاخرى وهو يرى النشأة الاولى وعجبت لعامر دار الفناء وتارك دار البقاء (2). 29 - عده الداعي: روي عن النبي صلى الله عليه وآله إنه قال: إياكم وفضول المطعم فانه يسم القلب بالفضلة، ويبطئ بالجوارح عن الطاعة، ويصم الهمم عن سماع الموعظة، وإياكم وفضول النظر فانه يبذر الهوى، ويولد الغفلة، وإياكم واستشعار الطمع، فانه يشوب القلب بشدة الحرص، ويختم على القلب بطابع حب الدنيا، وهو مفتاح كل معصية، ورأس كل خطيئة، وسبب إحباط كل حسنة (3). 30 - نهج: قال أمير المؤمنين عليه السلام لرجل سأله أن يعظه: لا تكن ممن يرجو الاخرة بغير العمل، ويرجئ التوبة بطول الامل، يقول في الدنيا بقول الزاهدين، ويعمل فيها بعمل الراغبين، إن اعطى منها لم يشبع، وإن منع منها لم ________________________________________ (1) يقال: غمط الناس - من بابي ضرب وعلم - استحقرهم وازدرى بهم والعافية: لم يشكرها والنعمة: بطرها وحقرها ؟ وغمط الحق - من باب علم - جحده، ومنه قولهم: " شر ما استقبلت به الايادي الغمط، وخير ما شيعت به البسط. (2) نهج البلاغة ج 2 ص 272، الرقم 126 من الحكم. (3) عدة الداعي ص 236. [*] ________________________________________
