[204] يغفر ذنبا، ثم قال: ألا انبئكم بشر من هذا ؟ قالوا: بلى يا رسول الله قال: من لا يؤمن شره، ولا يرجى خيره. إن عيسى بن مريم عليه السلام قام في بني إسرائيل فقال: يا بني إسرائيل لا تحدثوا بالحكمة الجهال فتظلموها، ولا تمنعوها أهلها فتظلموهم، ولا تعينوا الظالم على ظلمه فيبطل فضلكم. الامور ثلاثة: أمر تبين لك رشده فاتبعه، وأمر تبين لك غيه فاجتنبه، وأمر اختلف فيه فرده إلى الله عزوجل (1). 2 - ل: حمزة العلوي، عن أحمد الهمداني، عن يحيى بن الحسن، عن محمد بن ميمون الخزاز، عن القداح، عن الصادق، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ستة لعنهم الله وكل نبي مجاب (2) الزائد في كتاب الله، والمكذب بقدر الله، والتارك لسنتي، والمستحل من عترتي ما حرم الله، والمتسلط بالجبروت ليذل من أعزه الله، ويعز من أذله الله، والمستأثر بفئ المسلمين المستحل له (3). 3 - ل: ابن المتوكل، عن محمد العطار، عن الاشعري، عن أحمد بن محمد، عن أبي القاسم الكوفي، عن عبد المؤمن الانصاري، عن أبي عبد الله عليه السلام ________________________________________ (1) أمالي الصدوق ص 183. (2) قد مر في الباب 99 ص 115 هذا الحديث وكان لفظه " سبعة لعنتهم - وكل نبي مجاب " والمعنى أن هذه السبعة لعنتهم أنا والحال أن كل نبي مجاب الدعوة يتحقق دعاؤه على الناس ولهم باذن الله تعالى، فكيف دعائي وأنا أفضل النبيين وأوجههم عند الله عزوجل. وأما على ما في هذا الحديث وما يأتي بعده فالمعنى إن هذه السبعة ملعونون على لسان الله ولسان أنبيائه قبلي، لكنه لا يناسب الاوصاف السبعة المذكورة، فانها من خصائص شرعه ودينه صلى الله عليه وآله، خصوصا قوله " والمستحل من عترتي ما حرم الله " وهكذا قوله " المستأثر بفئ المسلمين " والمغانم إنما أحل في هذه الشريعة. والظاهر عندي أن تغيير العبارة من الرواة توهما منهم أن هذا هو الصحيح. (3) الخصال ج 1 ص 164. [*] ________________________________________