[211] والناقص الخلق من الرجال فلا ترى لله عزوجل خلقا ناقص الخلقة إلا وجدت في قلبه علينا غلا، والاعور باليمين للولادة، فلا ترى لله خلقا ولد أعور اليمين إلا كان لنا محاربا ولا عدائنا مسالما، والغربيب من الرجال فلا ترى لله عزوجل خلقا غربيبا - وهو الذي قد طال عمره فلم يبيض شعره وترى لحيته مثل حنك الغراب - إلا كان علينا مؤلبا ولاعدائنا مكاثرا. والحلكوك (1) من الرجال فلا ترى منهم أحدا إلا كان لنا شتاما ولاعدائنا مداحا، والاقرع من الرجال فلا ترى رجلا به قرع إلا وجدته همازا لمازا مشاء بالنميمة علينا، والمفضض بالخضرة من الرجال فلا ترى منهم أحدا وهم كثيرون إلا وجدته يلقانا بوجه ويستدبرنا بآخر، يبتغي لنا الغوائل، والمنبوذ (2) من الرجال فلا تلقي منهم أحدا إلا وجدته لنا عدوا مضلا مبينا، والابرص من الرجال ________________________________________ كان لغافلا عن صاحب ياسين إنه كان مكنعا - ثم رد أصابعه - فقال كاني أنظر إلى تكنيعه أتاهم فأنذرهم ثم عاد إليهم من الغد فقتلوه، ثم قال عليه السلام: إن المؤمن يبتلى بكل بلية ويموت بكل ميتة إلا أنه لا يقتل نفسه. أقول: روى الكشي في رجاله ص 194 في المغيرة بن سعيد أنه كان يدس الاحاديث وروى أن هشام بن الحكم سمع أبا عبد الله عليه السلام يقول: لا تقبلوا علينا حديثا إلا ما وافق القرآن والسنة، أو تجدون معه شاهدا من أحاديثنا المتقدمة فان المغيره بن سعيد لعنه الله دس في كتب أصحاب أبي أحاديث لم يحدث بها أبي، الحديث. ولعل هذا الحديث الذي يوافق مذهبه ومسلكه في عدم ابتلاء المؤمن بالعاهات من مدسوساته لعنه الله في روايات أصحابنا رضوان الله عليهم، وكيف كان لما كان هذا الحديث مخالفا لسائر أحاديثهم عليهم السلام لابد من طرحه. (1) الحلكوك كعصفور وقربوس - الشديد السواد، ولعله أراد مثل جون غلام أبي ذر أو بلال بن رباح الحبشي ! ؟ نعوذ بالله من الضلال. (2) المنبوذ: الصبي تلقيه امه في الطريق، وولد الزناء، ولعله أراد المعنى الاخير وإلا فما ذنب الصبي المنبوذ. [*] ________________________________________