[86] وبناء الافتعال كما هو المذكور في عنوان باب الكافي (1) لم أره بهذا المعنى في كتب اللغة، وفي بعض النسخ اختيال بالياء وهو تصحيف " الذين يأمرون بالقسط " اي بالعدل، وهم الائمة عليهم السلام وخواص اصحابهم " يسير المؤمن " اي يعيش ويعمل مجازا " ابي يغترون " اي بسبب إمهالي ونعمتي يغفلون عن بطشي وعذابي من الاغترار بمعنى الغفلة، ويحتمل أن يكون من الاغترار بمعنى الوقوع في الغرر والهلاك. وقال تعالى: " ما غرك بربك الكريم " (2) قال البيضاوي: اي شئ خدعك وجرأك على عصيانه " يجترؤن " بالهمز أو بدونه بقلب الهمزة ياء، ثم إسقاط ضمها ثم حذفها لالتقاء الساكنين " لاتيحن " قال في النهاية: فيه فبي حلفت لاتيحنهم فتنة تدع الحليم منهم حيران، يقال: أتاح الله لفلان كذا أي قدره له وأنزله به وتاح له الشئ، والحليم ذو الحلم والاناة والتثبت في الامور أو ذو العقل، وتنوين حيرانا للتناسب وانما خص بالذكر لانه بكلي معنييه أبعد من الحيرة، وذلك لانه اصبر على الفتن والزلازل، والحاصل أنه لا يجد العقلاء وذوو التثبت والتدبر في الامور المخرج من تلك الفتنة. 50 - لي: الحسن بن محمد بن سعيد الهاشمي: عن جعفر بن محمد العلوي عن محمد بن علي بن خلف، عن حسن بن صالح، عن ابي معشر، عن محمد بن قيس قال: كان النبي صلى الله عليه وآله إذا قدم من سفر بدأ بفاطمة عليها السلام فدخل عليها فأطال عندها المكث، فخرج مرة في سفر فصنعت فاطمة مسكتين (3) من ورق وقلادة وقرطين وسترا لباب البيت، لقدوم أبيها وزوجها عليهما السلام، فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وآله دخل ________________________________________ (1) يعنى باب اختتال الدنيا بالدين. (2) الانفطار: 60. (3) المسكة - محركة - السوار والخلخال إذا كان من قرن أو عاج، ولذلك قيدها بالورق، وهو الفضة، اي كان سوارها من فضة لا من غيرها، والقلادة معروف والقرط ما يعلق على شحمة الاذن من درة ونحوها (*). ________________________________________
