[220] بهذه الصور، فانها أحقر الصور في الدنيا، معاملة معهم بنقيض مقصودهم، أو يكون المراد بالصورة الصفة اي يطأهم الناس كما يطؤن الذر في الدنيا. وفي بعض أخبار العامة: يحشر المتكبرون أمثال الذر في صورة الرجال وقال بعض شراحهم: اي يحشرهم اذلاء يطأهم الناس بأرجلهم، بدليل أن الاجساد تعاد على ما كانت عليه من الاجزاء غرلا يعاد منهم ما انفصل عنهم من الغلفة (1) وقرينة المجاز قوله: " في صورة الرجال ". وقال بعضهم: يعني أن صورهم صور الانسان، وجثثهم كجثث الذر في الصغر وهذا أنسب بالسياق، لانهم شبهوا بالذر، ووجه الشبه إما صغر الجثة أو الحقارة، وقوله: " في صورة الرجال " بيان للوجه، وحديث " الاجساد تعاد على ما كانت عليه " لا ينافيه، لانه قادر على إعادة تلك الاجزاء الاصلية في مثل الذر. 12 - كا: عن العدة، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن غير واحد، عن علي ابن أسباط، عن عمه يعقوب بن سالم، عن عبد الاعلى، عن ابي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: ما الكبر ؟ فقال: أعظم الكبر أن تسفه الحق وتغمص الناس، قلت: وما تسفه الحق ؟ قال: تجهل الحق وتطعن على أهله (2). بيان: " فقال ما تسفه الحق " اي ما معنى هذه الجملة، ويمكن أن يقرء بصيغة المصدر من باب التفعل، وكأنه سئل عن الجملتين معا واكتفى بذكر إحداهما، أي إلى آخر الكلام بقرينة الجواب، أو كان غرضه السؤال عن الاولى، فذكر عليه السلام الثانية أيضا لتلازمهما أو لعلمه بعدم فهم الثانية أيضا. 13 - كا: عن العدة، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن عمر بن يزيد، عن أبيه قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: إنني آكل الطعام الطيب، وأشم الريح الطيبة ________________________________________ (1) الغلفة: جليدة يقطعها الخاتن ويقال لها: القلفة بالقاف ايضا والغرلة، والجمع غلف، وغرلا أي غير مختونين جمع اغرل، والانثى غرلاء. (2) الكافي ج 2 ص 311 (*). ________________________________________
