[84] فكم من مؤمل ما لا يبلغه، وبان ما لا يسكنه وجامع ما سوف يتركه، ولعله من باطل جمعه، ومن حق منعه. أصابه حراما واحتمل به آثاما، فباء بوزره، وقدم على ربه آسفا لاهفا، قد خسر الدنيا والاخرة، ذلك هو الخسران المبين. 89 - وقال عليه السلام: (1) المنية ولا الدنية ؟ والتقلل ولا التوسل (2) ومن لم يعط قاعدا لم يعط قائما، والدهر يومان: يوم لك ويوم عليك، فإذا كان لك فلا تبطر، وإذا كان عليك فاصبر. 90 - وقال عليه السلام: (3) مسكين ابن آدم: مكتوم الاجل، مكنون العلل، محفوظ العمل، تؤلمه البقة، وتقتله الشرقة، وتنتنه العرقة (4). 91 - كنز الكراجكى: (5) وروي أن أمير المؤمنين عليه السلام مر على المدائن فلما رأى آثار كسرى وقرب خرابها قال رجل ممن معه: جرت الرياح على رسوم ديارهم * فكأنهم كانوا على ميعاد فقال أمير المؤمنين عليه السلام: أفلا قلتم " كم تركوا من جنات وعيون * وزروع ومقام كريم * ونعمة كانوا فيها فاكهين * كذلك وأورثناها قوما آخرين * فما بكت عليهم السماء والارض وما كانوا منظرين " (6). 92 - من كتاب مطالب السؤول (7) لكمال الدين محمد بن طلحة: من ________________________________________ (1) النهج أبواب الحكم تحت رقم 396. (2) المنية: الموت. والدنية: التذلل والنفاق. والتقليل: الاكتفاء بالقليل. يعنى الشريف يرضى بالقليل ولا يتوسل إلى الناس أو الدنيا. (3) النهج أبواب الحكم تحت رقم 419. (4) البقة: حيوان عدسي مفرطح، خبيث الرائحة، لذاع. وشرق بريقه غص. والعرقة واحدة العرق. (5) المصدر ص 145. (6) الدخان: 25 إلى 29. (7) المصدر ص 61. ________________________________________
