[349] كذلك، الحمدلله رب العالمين ". ويروى " أن رجلا قال للصادق السلام والرحمة عليه: يا ابن رسول الله فيم المروة فقال: ألا يراك [الله] حيث نهاك، ولا يفقدك حيث أمرك. 6 - كشف (1) قال الابي في نثر الدرر، سئل الرضا عليه السلام عن صفة الزاهد، فقال: متبلغ بدون قوته، مستعد ليوم موته، متبرم بحياته. وسئل عليه السلام عن القناعة فقال: القناعة تجتمع إلى صيانة النفس وعز القدر، وطرح مؤن الاستكثار (2)، والتعبد لاهل الدنيا، ولا يسلك الطريق القناعة إلا رجلان إما متعلل (3) يريد أجر الاخرة، أو كريم متنزه عن لئام الناس. وامتنع عنده رجل من غسل اليد قبل الطعام، فقال: اغسلها والغسلة الاولى لنا، وأما الثانية فلك، فإن شئت فاتركها. قال عليه السلام: (4) في قول الله تعالى: " فاصفح الصفح الجميل (5) " قال: عفو بغير عتاب. وفي قوله " خوفا وطمعا " (6) قال خوفا للمسافر، وطمعا للمقيم. 7 - ومن تذكرة (7) ابن حمدون قال عليه السلام: من رضي من الله عزوجل بالقليل من الرزق رضي منه بالقليل من العمل، وقال: لا يعدم المرء دائرة السوء مع نكث الصفقة (8) ولا يعدم تعجيل العقوبة مع ادراء البغي، وقال: الناس ضربان بالغ لا يكتفي وطالب لا يجد. ________________________________________ (1) كشف الغمة ج 3 ص 96. (2) في بعض النسخ " مؤونة الاستكثار ". (3) في بعض النسخ " متعبد ". (4) المصدر ج 3 ص 99. (5) غافر: 84. (6) الرعد: 13. (7) كشف الغمة ج 3 ص 100. (8) نكث الصفقة أي نقض العهد. وبالفارسية " پيمان شكنى ". ________________________________________
