[325] وقيل: يحتمل وجوه اخرى منها أن يكون معنى " ومن آناء الليل، وتعمد بعض آناء الليل مختصا لها بسبحتها بقرينة التكرار ويكون " فسبح " عطفا على سبح أي فسبح من آناء الليل وأطراف النهار، فيكون الفاء حرف عطف لا جواب الامر، ويكون الكلام تضمن تكرار التسبيح في هذه الاوقات إما على تكرارها كل يوم، أو الاول للفرائض، والثانى للنوافل، وعلى الاول يحتمل شمولها لهما بل للتعقيب ونحوه. ومنها أن يكون الاغراء مجابا بقوله: " فسبح " ويكون " أطراف النهار " إشارة إلى الصبح والعصر، أو الصلوات النهارية جميعا على طريق الاختصاص لكثرة عروض الموانع في النهار، هذا مع الاختصاص بالفرائض، أو شمول النوافل أيضا، وربما احتمل حينئذ أن يكون " وأطراف النهار " إشارة إلى أوقات الخمس لكنه بعيد جدا. ومنها أن يكون " قبل طلوع الشمس " شاملا للمغرب والعشاء أيضا " وقبل غروبها " للظهر والعصر " ومن آناء الليل " الخ للصلوات الخمس جميعا مرة اخرى، فان اريد بالاخير النوافل أمكن التأكيد بالاغراء، لكونها في معرض التهاون لعدم الوجوب انتهى، ولا يخفى ما في الاكثر من التكلف و التعسف، مع عدم الاستناد إلى حجة ورواية، نعم التعميم بشمول الفرايض والنوافل والصلوات والتسبيحات وساير الاذكار وجه جمع بين الاخبار، والله يعلم تأويل الآيات وحججه الاخيار. " لعلك ترضى " أي بالشفاعة والدرجة الرفيعة، وقيل بجميع ما وعدك الله به من النصر، وإعزاز الدين في الدنيا، والشفاعة والجنة في الآخرة. " إنهم كانوا يسارعون في الخيرات " (1) أي الانبياء الذين تقدم ذكرهم كانوا يبادرون إلى الطاعات والعبادات، وقال الطبرسي - ره - (2) فيها دلالة ________________________________________ (1) الانبياء: 90. (2) مجمع البيان ج 7 ص 61. ________________________________________
