[342] " ولو كانت كما يقولون " نفيا لما فهمه المخالفون من تضييق الاوقات، ولعله عليه السلام حمل التواري بالحجاب على أنها توارت خلف الجدران، وخرج وقت الفضيلة، فاستردها لادراك الفضيلة، فقوله عليه السلام لانه لو صلاها بيان لانه لم يكن خرج وقت الاداء، ولو أرأد أن يصلي في تلك الحال كانت أداء لكن إنما طلب ردها لادراك الفضل. ويحتمل أن يكون المراد لو صلاها المصلي، ويمكن حمل التواري على الغروب، ويكون قوله " لانه لو صلاها " علة لترتب الهلاك على قولهم، أي بناء على قولهم لا يكون للصلاة وقتا إلا قبل الغروب، فيكون سليمان تاركا للصلاة بالكلية بتأخيرها عن الغروب على قولهم (1)، وأما إذا قلنا إن الوقت وقت للعامد ولمن لا يكون له عذر، ويجوز القضاء بعد الوقت لا يرد هذا، لكن تحمل تأخيره عليه السلام الصلاة لهذا العذر مشكل، وتجويز النسيان أشكل، وما ذكرنا أولا بالاصول أوفق. قوله: " وليس صلاة أطول وقتا من العصر " أي وقت الفضيلة، فيكون بيانا لخطاء آخر منهم، فانهم ضيقوا وقت الفضيلة أيضا أو وقت الاداء، فالمراد بعدم كونه أطول إما معناه الحقيقي، فكون الظهر مساوية لها في الوقت لا ينافي ذلك، أو معناه المجازي المتبادر من تلك العبارة، وهو كونها أطول الصلوات وقتا، فيكون الحصر إضافيا. وعلى التقديرين يفهم منه عدم امتداد وقت الاجزاء للعشائين إلى الفجر، ________________________________________ (1) لكنه هو الظاهر من حديث الفقيه: " قال زرارة وفضيل: قلنا لابي جعفر (ع) أرأيت قول الله عزوجل: " ان الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا " قال: يعنى كتابا مفروضا وليس يعنى وقت فوتها ان جاز ذلك الوقت ثم صلاها لم تكن صلاة مؤداة، لو كان ذلك كذلك لهلك سليمان بن داود عليه السلام حين صلاها بغير وقتها. وأورده الكليني - رحمه الله - في باب من نام عن الصلاة أو سهى عنها تحت الرقم 10 ص 294 ج 3 من طبعة الاخوندى ص 89 ج 1 ط حجر. ________________________________________