[344] والله أعلم بالمرام، وحججه الكرام عليهم الصلاة والسلام. 18 - قرب الاسناد: عن عبد الله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر قال: سألته عن رجل صلى الفجر في يوم غيم أو في بيت وأذن المؤذن وقعد فأطال الجلوس حتى شك فلم يدر هل طلع الفجر أم لا ؟ فظن أن المؤذن لا يؤذن حتى يطلع الفجر قال أجزأه أذانهم (1). بيان: اختلف الاصحاب في أنه هل يجوز التعويل على الظن عند التمكن من العلم ؟ المشهور عدم الجواز، بل قيل لا يعلم فيه مخالف وظاهر العلامة في بعض كتبه والشيخ الجواز، والاول أقوى، وإن كان هذا الخبر يدل على الجواز لمعارضته بما رواه الشهيد - ره - في الذكرى (2) قال: روى ابن أبي قرة باسناده إلى علي بن جعفر، عن أخيه موسى عليه السلام في الرجل يسمع الاذان فيصلي الفجر ولا يدري أطلع الفجر أم لا ؟ غير أنه يظن لمكان الاذان أنه طلع، قال: لا يجزيه حتى يعلم أنه طلع، لكن إطلاق بعض الاخبار الواردة بالاكتفاء بوقوع جزء من الصلاة في الوقت - إذا صلى ظانا دخوله - شامل لهذا الفرد، وأما إذا لم يتمكن من العلم فالمشهور بين الاصحاب (3) جواز التعويل على الامارات المفيدة للظن، وعدم وجوب الصبر إلى حصول اليقين، بل نقل بعضهم الاجماع عليه، وقال ابن الجنيد: ليس للشاك يوم الغيم ولاغيره أن يصلي إلا عند يقينه بالوقت، وصلاته في آخر الوقت مع اليقين خير من صلاته مع الشك وقال السيد المرتضى ________________________________________ (1) قرب الاسناد ص 58 ط حجر ص 111 ط نجف. (2) الذكرى: 129. (3) يظهر من هوامش طبعة الكمبانى أن نسخ الكتاب كانت مختلفة هناك، ففى بعضها ما سيأتي في المتن كان ههنا ولفظه: " والمشهور لا يخلو من قوة، وان كان الاحتياط في الصبر إلى أن يتيقن الوقت فلو صلى بالظن وانكشف وقوع جميع الصلاة قبل الوقت، أعاد اجماعا، ولو دخل وهو متلبس بالصلاة ولو بالتشهد أجزء على المشهور والاقوى ". ________________________________________