[313] وبالله الكبير الاكبر. بسم الله الظاهر الباطن المكنون المخزون الذي أقام به السموات والارض، ثم استوى على العرش، بسم الله الرحمن الرحيم، ووقع القول عليهم بما ظلموا فهم لا ينطقون مالكم لا تنطقون قال اخسؤا فيها ولا تكلمون، وعنت الوجوه للحي القيوم، وقد خاب من حمل ظلما، وخشعت الاصوات للرحمن فلا تسمع إلا همسا، وجعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه وفي آذانهم وقرا، وإذا ذكرت ربك في القرآن وحده ولوا على أدبارهم نفورا، وإذا قرأت القرآن جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالاخرة حجابا مستورا وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا فأغشيناهم فهم لا يبصرون، اليوم نختم على أفواههم، وتكلمنا أيديهم فهم لا ينطقون، لو أنفقت ما في الارض جميعا ما ألفت بين قلوبهم، ولكن الله ألف بينهم إنه عزيز حكيم، وصلى الله على محمد وآله الطاهرين) (1). بيان: الظاهر الباطن صفتان للذات الاقدس، والمكنون المخزون صفتان للاسم ويحتمل كون الجميع أوصافا للذات، فان كنه ذاته وصفاته سبحانه مكنون مخزون عن غيره، أو كلها أو صافا للاسم فانه ظاهر لبعض وباطن عن بعض، والهمس الصوت الخفي. 65 - المهج: دعاء لمولانا الحسين بن علي عليهما السلام إذا أصبح وأمسى (بسم الله الرحمن الرحيم، بسم الله وبالله وإلى الله وفي سبيل الله وعلى ملة رسول الله صلى الله عليه وآله، توكلت على الله، ولاحول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. اللهم إني أسلمت نفسي إليك، ووجهت وجهي إليك، وفوضت أمري إليك إياك أسأل العافية من كل سوء في الدنيا والاخرة. اللهم إنك تكفيني من كل أحد، ولا يكفيني منك أحد فاكفني من كل أحد ما أخاف وأحذر، واجعل لي من أمري فرجا ومخرجا فانك تعلم ولا أعلم، وتقدر ولا ________________________________________ (1) مهج الدعوات ص 19. ________________________________________