[329] صنعوا كيد ساحر ولا يفلح الساحر حيث أتى، أفلم يسيروا في الارض فتكون لهم قلوب يعقلون بها أو آذان يسمعون بها، فانها لاتعمى الابصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور. بسم الله الرحمن الرحيم، طسم آيات الكتاب المبين، لعلك باخع نفسك ألا يكونوا مؤمنين، إن نشأ ننزل عليهم من السماء آية فظلت أعناقهم لها خاضعين قال أو لو جئتك بشئ مبين، قال فأت به إن كنت من الصادقين، فألقى عصاه فإذا هي ثعبان مبين، ونزع يده فإذا هي بيضاء للناظرين، قال: كلا إن معي ربي سيهدين، يا موسى لا تخف إني لا يخاف لدي المرسلون، الله لا إله هو رب العرش العظيم. يا موسى أقبل ولا تخف إنك من الامنين، قال سنشد عضدك بأخيك و نجعل لكما سلطانا فلا يصلون إليكما بآياتنا أنتما ومن اتبعكما الغالبون، ولقد مننا على موسى وهارون ونجيناهما وقومهما من الكرب العظيم، ونصرناهم فكانوا هم الغالبين، وألقيت عليك محبة منى ولتصنع على عيني، إذ تمشي اختك فتقول هل أدلكم على من يكفله ؟ فرجعناك إلى امك كي تقر عينها ولا تحزن وقتلت نفسا فنجيناك من الغم وفتناك فتونا، وحرمنا عليه المراضع من قبل فقالت هل أدلكم على أهل بيت يكفلونه لكم وهم له ناصحون، فرددناه إلى امه كي تقر عينها ولا تحزن ولتعلم أن وعد الله حق ولكن أكثرهم لا يعلمون. وقال الملك ائتوني به أستخلصه لنفسي فلما كلمه قال إنك اليوم لدينا مكين أمين، إني توكلت على الله ربي وربكم ما من دابة إلا هو آخذ بناصيتها أن ربي على صراط مستقيم (1). ايضاح: (تكهفت) أي تحفظت وجعلت لنفسي واتخذت ملجأ قال الفيروز - آبادى: الكهف كالبيت المنقور في الجبل، والوزر والملجأ وتكهف الجبل صار فيه ________________________________________ (1) مهج الدعوات: 204، ومجموع الدعوات للتلعكبري مخطوط. ________________________________________