[98] جعلت رؤيتها لجميع الناس مرئى واحدا. وأسئلك اللهم بمجدك الذي كلمت به عبدك ورسولك موسى بن عمران في المقدسين فوق إحساس الكروبيين، فوق غمائم النور، فوق تابوت الشهادة، في عمود النور، وفي طور سيناء، وفي جبل حوريث في الوادي المقدس في البقعة المباركة من جانب الطور الايمن من الشجرة، وفي أرض مصر بتسع آيات بينات، ويوم فرقت لبني إسرائيل البحر، وفي المنبجسات التي صنعت بها العجائب في بحر سوف، وعقدت ماء البحر في قلب الغمر كالحجارة، وجاوزت ببني إسرائيل البحر، وتمت كلمتك الحسنى عليهم بما صبروا وأورثتهم مشارق الارض ومغاربها التي باركت فيها للعالمين وأغرقت فرعون وجنوده ومراكبه في اليم. وباسمك العظيم الاعظم الاعظم الاعظم الاعز الاجل الاكرم، وبمجدك الذي تجليت به لموسى كليمك في طور سيناء، ولابراهيم خليلك من قبل في مسجد الخيف، ولاسحاق صفيك في بئر شيع، وليعقوب نبيك في بيت إيل، وأوفيت لابراهيم عليه السلام بميثاقك، ولاسحاق عليه السلام بحلفك، وليعقوب عليه السلام بشهادتك، وللمؤمنين بوعدك، وللداعين بأسمائك فأجبت، وبمجدك الذي ظهر لموسى بن عمران على قبة الرمان وبآياتك التي وقعت على أرض مصر بمجد العزة والغلبة بآيات عزيزة، وبسلطان القوة، وبعزة القدرة، وبشأن الكلمة التامة، وبكلماتك التي تفضلت بها على أهل السموات والارض وأهل الدنيا والاخرة، وبرحمتك التي مننت بها على جميع خلقك، وباستطاعتك التي أقمت بها العالمين، وبنورك الذي قد خر من فزعه طور سيناء، وبعلمك وجلالك وكبريائك وعزتك وجبروتك التي لم تستقلها الارض وانخفضت لها السموات، وانزجر لها العمق الاكبر، وركدت لها البحار والانهار، وخضعت لها الجبال، وسكنت لها الارض بمناكبها، واستسلمت لها الخلائق كلها، وخفقت لها الرياح في جريانها، وخمدت لها النيران في أوطانها، و بسلطانك الذي عرفت لك الغلبة دهر الدهور، وحمدت به في السموات والارضين وبكلمتك كلمة الصدق التي سبقت لابينا آدم وذريته بالرحمة. ________________________________________