[125] " وذريته " لانهم صاروا أكثر من ذرية جميع من كان في عصره " وامته " لانهم ضعف جميع الامم كما ورد في الاخبار. " وكما غبنا عن ذلك " الظاهر أن اسم الاشارة والضمائر راجعة إلى النبي صلى الله عليه وآله " وبعثته ورسالته، وقال الكفعمي: الضمير في ذلك وفي " به " راجع إلى الاقسام والعزائم والانبياء المذكورين وهذا الدعاء، أي مثل ما غبنا عن ذلك ولم نحضره وهو في معنى الشرط وجوابه أن تصلي - الخ. وقال: وينبغي الوقوف على " لم نره " ثم يبتدء ويقول: " صدقا وعدلا " لئلا يشتبه المعنى بغيره لان المقصود وآمنا به صدقا وعدلا ولم نره. كما أمرت العلماء بالوقوف في مواضع كثيرة من القرآن كقوله: " فبهت الذي كفر " (1) فيقف القاري هن ثم يبتدئ ويقول: " والله لا يهدي القوم الظالمين " وقوله: " وطعامكم حل لكم " (2) فيقف ثم يقول: " والمحصنات من المؤمنات " وأمثلة ذلك كثيرة وقوله: " صدقا وعدلا " منصوبان على الحال. وقال - رحمه الله - آخذا من كتاب ابن خالويه وغيره: الصلاة تقال على تسعة معان: الاول الصلاة المعروفة بالركوع والسجود. الثاني الدعاء كقوله تعالى: " وصل عليهم " (3) ومنه الحديث إذا دعي أحدكم إلى طعام فليجب، فان كان مفطرا فليأكل، وإن كان صائما فليصل. أي فليدع لارباب الطعام بالمغفرة والبركة. الثالث الرحمة التي هي صلاة الله، قال السيد بهاء الدين بن عبد الحميد والشيخ مقداد أنها الرضوان تفصيا من التكرار في قوله تعالى: " اولئك عليهم ________________________________________ (1) البقرة: 258. (2) المائدة: 5. (3) براءة: 103. ________________________________________
