[87] الانبياء والاوصياء، فان البر والفاجر داخلون في حكمهم، ويجب عليهم إطاعتهم والاقرار بامامتهم، أو القرآن وآياته الشاملة أحكامها لهما. " بسم الله " بدل من قوله بسمك أو أسمك فانه يعد هذا الكلام من الاسماء مجازا، والعرش يحتمل الرفع والجر كما قرئ بهما، والقدوس مبالغة في التقديس بمعنى التنزيه " تباركت " أي تكاثر خيرك من البركة وهي كثرة الخير، أو تزايدت عن كل شئ وتعاليت عنه في صفاتك وأفعالك، فان البركة تتضمن معنى الزيادة، وقيل معناه الدوام وامتناع الزوال، من بروك الطير على الماء ومنه البركة لدوام الماء فيها. " وتعاليت " عن الاضداد والانداد وعما يقول الجاهلون بعظمتك " لم يكن دونك " أي أقرب منك، والمراد بالمسلمين المستضعفون من المخالفين أو غير الكمل من المؤمنين بحمل المؤمنين عليهم، أو بالعكس بأن يكون المراد بالاسلام الانقياد التام، والقنوت الطاعة والدعاء المخصوص في الصلاة ومطلقا، والامساك عن الكلام والقيام في الصلاة والاول والثاني هنا أنسب. والبغية بالكسر والضم الحاجة " محبتي " أي محبوبي " إرداتي " أي مرادى والشرح الفتح والكشف " واجعل أخوف الاشياء " في الاسناد مجاز، والمعنى اجعل خوفي منك أشد من خوفي من كل شئ " وأقرر عيني بعبادتك " أي اجعلني بحيث احب عبادتك، وتكون سببا لسروري، أو وفقني لعبادة مقبولة تكون سببا لقرة عيني في الاخرة " اختم بها عملي " أي اريد أن يكون خاتمة عملي هذه الكلمة كما ورد: من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة، وكذا الفقرات الاتية أو أجزم بها جزما لا يفارقني في حال من الاحوال في الدنيا والاخرة " على حمد " أي بعد حمد " ولكل أسمائك حمد " أي كلها متضمنة للحمد، أو ذكر كل منها يوجب على حمدا لتعليمك إياى وتوفيقك لذكره " وفي كل شئ لك حمد " أي تستحق الحمد بسبب كل شئ أو كل شئ لدلالته على عظمتك ورحمتك ونعمتك حمد حمدت به نفسك كما قال صلى الله عليه وآله: أنت كما أثنيت على نفسك. ________________________________________
