[98] بما هو أهله من صفاته العظمى وأسمائه الحسنى. " والقرآن العظيم " من عطف الكل على البعض أو العام على الخاص وإن اريد به الاسباع، فمن عطف أحد الوصفين على الاخر " وأن تغمرني في رحمتك " أي تدخلني في معظمها وتسترني بها " وأن تلقى علي محبتك " أي تجعلني بحيث يحبني من يرانى أو تحبني أو احبك، والاول أظهر، كما قال الاكثر في قوله تعالى: " وألقيت عليك محبة مني " (1) والنجي المناجي والمخاطب للانسان والمحدث له. وقال في النهاية درأ يدرأ درئا دفع، ومنه الحديث اللهم إني أدرأ بك في نحورهم أي أدفع بك في نحورهم لتكفيني أمرهم وإنما خص النحور لانه أسرع و أقوى في الدفع والتمكن من المدفوع. وقال الجوهري، البادرة الحدة وبدرت منه بوادر غضب أي خطاء وسقطات عند ما احتد، والكنف الجانب، وزحزحته عن كذا أي باعدته. " في الحيوة الدنيا " متعلق بالثابت أو بقوله ثبتني، وقد مر الكلام فيه في أبواب الجنائز " ولا تبد عورتي " أي عيوبي، والنصيحة أي خلوص المحبة لله ولحججه ولساير المؤمنين " من فضلك " أي من فضول رزقك التي تتفضل بها على من تشاء كما قال تعالى " واسألوا الله من فضله " (2). ________________________________________ بسم الله الرحمن الرحيم - الحمد لله رب العالمين. الرحمن الرحيم - مالك يوم الدين - اياك نعبد واياك نستعين. اهدنا الصراط المستقيم - صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين. هذا في سورة الفاتحة فقط، وأما في سائر السور الكريمة، فالبسملة خارجة عن تناسب الاى ورديفها، ولذلك صارت مفتاحا لقراءتها من دون أن يكون جزءا لها على ما عرفت بشرح ذلك في ج 85 ص 22. (1) طه: 39. (2) النساء: 32. (*) ________________________________________
