[117] أولانا (1). بيان: استحباب التكبير في الفطر عقيب أربع صلوات هو المشهور بين الاصحاب وظاهر المرتضى في الانتصار الوجوب، وضم الصدوق إلى هذه الصلاة الاربع صلاة الظهرين، وابن الجنيد النوافل أيضا، والاستحباب أظهر، ولا بأس بالعمل بقول الصدوق لدلالة بعض الروايات عليه، كما ستعرف. وأما قول ابن الجنيد فلم أر له شاهدا من الاخبار، نعم ورد في الخبر استحباب التكبير بعد النوافل في أيام التشريق، وإن ورد نفيه أيضا، وحمل على عدم الوجوب. وكذا استحباب التكبير بعد العشرة والخمس عشرة، على التفصيل المتقدم والاتي هو المشهور بين الاصحاب. وذهب المرتضى وابن الجنيد إلى وجوبه بل ادعى المرتضى عليه الاجماع، واستحسنه ابن الجنيد عقيب النوافل والقول بالاستحباب وإن كان لا يخلو من قوة لخبر علي بن جعفر، لكن القول بالوجوب أيضا له شواهد من الاخبار الواردة بلفظ الوجوب أو صيغة الامر، والايات المشتملة على الاوامر المفسرة في الاخبار بها، وإن أمكن حملها على الاستحباب جمعا والاحوط عدم الترك فيهما. وقال في الذكرى: هذا التكبير مستحب للمنفرد والجامع، والحاضر والمسافر والبلدي والقروى، والذكر والانثى، والحر والعبد. واختلف الاصحاب في كيفية التكبير كالاخبار، فروى الصدوق في مباحث الحج أن عليا عليه السلام كان يقول في دبر كل صلاة في عيد الاضحى الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر ولله الحمد، وفي المقنع في صفة تكبير الاضحى الله أكبر ثلاثا لا إله إلا الله والله أكبر ولله الحمد والله أكبر على ما هدينا، والحمد لله على ما أولينا، والله أكبر على ما رزقنا من بهيمة الانعام وقال المفيد في تكبير: الفطر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر، والحمد لله على ما هدينا وله الشكر على ما أولانا، وفي الاضحى الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، والله أكبر (هامش) (1) مصباح المتهجد: 450. ________________________________________
