[160] يصليها أداء وإن سكنت، لا طلاق الامر الخالي من التقييد بالتوفيق، وحكى في البيان قولا بأنها تصلى بنية القضاء، وقال العلامة في النهاية: الزلزلة وقتها مدة العمر تصلى أداء وإن سكنت وكذا الصيحة لانها من قبيل الاسباب لا الاوقات، لتعذر الصلاة فيه لقصوره جدا، ويحتمل أن يكون سببا للفورية فيجب الابتداء بالصلاة حين وقوعه ويمتد الوقت بامتداد الصلاة، ثم يخرج ويصير قضاء، لكن الاول أولى. ويحتمل في البلاد التي تستمر فيها الزلزلة زمانا طويلا كون الوقت منوطا بها والضابط أن كل آية يقصر زمانها عن فعل العبادة فانها سبب، وما لا يقصر وقت، ولو قصر في بعض الاوقات سقطت انتهى وما ذكره من الضابط لا يستنبط من دليل والظاهر أن زمان الزلزلة مدة العمر مطلقا لعدم التوقيت في النصوص، وما احتمله من الفورية لا حجة عليه. قال في الذكرى: وحكم الاصحاب بأن الزلزلة تصلى أداء طول العمر، لا بمعنى التوسعة، فان الظاهر وجوب الامر هنا على الفور، بل على معنى نية الاداء، وإن أخل بالفورية لعذرو غيره، وما ذكره مقتضى الاحتياط، لكن دون إثباته خرط القتاد، وربما يقال: لا معنى للاداء فيما لا قضاء له، ولا وقت له إلا العمر، ولا يخلو من وجه، والاظهر عدم لزوم التعرض للاداء والقضاء فيها وألحق العلامة - ره - في التذكرة بالزلزلة الصيحة، وكل ما يقصر غالبا زمانه عن فعل الصلاة ولا بأس به. وأما إعادة الصلاة إن فرغ منها قبل الانجلاء فالمشهور استحبابها، ونقل عن ظاهر المرتضى وأبي الصلاح وسلار وجوبها، قال في الذكرى: وهؤلاء كالمصرحين بأن آخر وقتها تمام الانجلاء، ومنع ابن إدريس الاعادة وجوبا واستحبابا، والاول أقرب، وهذا الخبر يد على التخيير بين الصلاة والدعاء مستقبل القبلة، وهو وجه جمع بين الاخبار، ولم أر قائلا بالوجوب التخييري بينهما، وإن كان الاحوط ذلك. ________________________________________
