[285] 8. * (باب النوادر) * 1 الفتح: قال قدس سره: اعلم أنى ما وجدت حديثا صريحا أن الانسان يستخير لسواه، لكن وجدت أحاديث كثيرة تتضمن الحث على قضاء حوائج الاخوان من الله جل جلاله بالدعوات، وساير التوسلات، حتى رأيت في الاخبار من فوايد الدعاء للاخوان ما لا أحتاج إلى ذكره الان، لظهوره بين الاعيان، والاستخارات على ساير الروايات هي من جملة الحاجات، ومن جملة الدعوات، واستخارة الانسان عن غيره داخلة في عموم الاخبار الواردة بما ذكرناه، لان الانسان إذا كلفه غيره من الاخوان الاستخارة في بعض الحاجات، فقد صارت الحاجة للذي يباشر الاستخارات فيستخير لنفسه، وللذي يكلف الاستخارة: أما استخارته لنفسه بأنه هل المصلحة للذي يباشر الاستخارة في القول لمن يكلفه الاستخارة، وهل المصلحة للذي يكلفه الاستخارة في الفعل أو الترك، وهذا مما يدخل تحت عموم الروايات بالاستخارات، وبقضاء الحاجات، وما يتوقف هذا على شئ يختص به في الروايات. بيان: ما ذكره السيد من جواز الاستخارة للغير لا يخلو من قوة للعمومات لا سيما إذا قصد النائب لنفسه أن يقول للمستخير افعل أم لا ؟ كما أومأ إليه السيد، وهو حيلة لدخولها تحت الاخبار الخاصة، لكن الاولى والاحوط أن يستخير صاحب الحاجة لنفسه، لانا لم نر خبرا ورد فيه التوكيل في ذلك، ولو كان ذلك جائزا أو راجحا لكان الاصحاب يلتمسون من الائمة عليهم السلام ذلك، ولو كان ذلك لكان منقولا لا أقل في رواية، مع أن المضطر أولى بالاجابة ودعاؤه أقرب إلى الخلوص عن نية. ________________________________________
