[309] الراء المهملتين والنون بفتح الراء أو كسرها بمعنى البعيدة قال الجوهرى العران بعد الدار قيقال: دارهم عارنة أي بعيدة، وفي نسخ بالعين المهملة والزاى والباء الموحدة، فهو أيضا يحتمل الفتح والكسر، والمعنى قريب مما مر، في القاموس أعزب بعد وأبعد، والعازب الكلاء البعيد، وفي بعضها بالغين المعجمة و الراء المهملة من الغروب بمعنى البعد والغيبة، والمعاني متقاربة. والمعملة اسم مفعول من الاعمال لان الناس يستعملونها في أعمالهم ويقابله المهملة التى أهملوها وتركوها وحشية في البراري ولا راعى لها، ولا من يكفلها. " منك ارتجاؤنا " أي رجاؤنا يقال: ترجيته وارتجيته ورجيته كله بمعنى رجوته " وإليك مآبنا " أي مرجعنا " فلا تحبسه " أي المطر " عنا لتبطنك سرائرنا " أي لعلمك ببواطننا وما نسره فيها، في القاموس استبطن أمره أي وقف على دخلته " فانك تنزل " مقتبس من قوله سبحانه " وهو الذي ينزل الغيث " (1) الاية. " صاحت جبالنا " أي جفت ويبست كما سيأتي، وفي بعضها بالضاد المعجمة في القاموس: ضاحت البلاد خلت، وفي بعضها بالصاد المهملة والخاء المعجمة أي انخسفت ورسبت في الارض، وفي الفقيه بالسين المهملة والخاء المعجمة بهذا المعنى ومرجعه إلى أنه كناية عن فقد الشجر والنبات عليها، فكأنها غير محسوسة غائرة في الارض. " واغبرت أرضنا " لفقد النبات والندى أي تغير لونها إلى الغبرة وهي لون شبيه بالغبار، ومنه اغبر الشئ اغبرارا إذا كثر غبارها من قولهم اغبر الشئ أي كثر غباره " وهامت دوابنا " أي عطشت قال الجوهري: الهيمان العطشان، وقوم هيم أي عطاش أو ذهبت على وجوهها لشدة المحل يقال: هام على وجهه يهيم هيما وهيمانا إذا ذهبت من العشق وغيره، وتحيرت، فيكون ما سيأتي كالتفسير له. (هامش) (1) الشورى: 28. ________________________________________