[362] ما بين السماء والارض، والنخلة من ذهب أحمر، والبسرة من درة حمراء، ووكل الله تعالى ألف ملك يبنون له المدائن والقصور، ويمشي على الارض وهي تفرح به ويموت مغفورا له، وإذا قام بين يدي الله عزوجل قال له: أبشر قرير العين، بمالك عندي من الكرامة، فتعجب الملائكة لقربه من الله عزوجل. وإن قراءة هذه السورة براءة من النار، ومن قرأها شهد ألف ألف ملك ويقول الله تعالى: ملائكتي انظروا ما ذا يريد عبدي ؟ وهو أعلم بحاجته. ومن أحب قراءتها كتبه الله تعالى من الفائزين القانتين، فإذا كان يوم القيامة قالت الملائكه: يا ربنا عبدك هذا يحب نسبتك، فيقول: لا يبقين منكم ملك إلا شيعه إلى الجنة فيزفونه إليها كما تزف العروس إلى بيت زوجها، فإذا دخل الجنه ونظرت الملائكة إلى درجاته وقصوره، يقولون: ما هذا أرفع منزلا من الذين كانوا معه ؟ فيقول الله عزوجل: أرسلت أنبياء، وأنزلت معهم كتبي، وبينت لهم ما أنا صانع لمن آمن بي من الكرامة، وأنا معذب من كذبني وكل من أطاعني يصل إلى جنتي، وليس كل من دخل إلى جنتي يصل إلى هذه الكرامة، أنا اجازي كلا على قدر عمله من الثواب، إلا أصحاب سورة الاخلاص فانهم كانوا يحبون قراءتها آناء الليل والنهار، فلذلك فضلتهم على سائر أهل الجنة، فمن مات على حبها يقول الله تعالى: من يقدر على أن يجازي عبدي أنا الملئ أنا اجازيه، فيقول: عبدي ادخل جنتي، فإذا دخلها يقول: الحمدلله الذي صدقنا وعده. طوبى لمن أحب قراءتها، فمن قرأها كل يوم ثلاث مرات يقول الله تعالى: عبدي وفقت وأصبت ما أردت، هذه جنتي فادخلها لترى ما أعددت لك فيها من الكرامة والنعم، بقراءتك قل هو الله أحد، فيدخل فيى ألف ألف قهرمان (1) على ألف ألف مدينة، كل مدينة كما بين المشرق والمغرب، فيها قصور وحدائق فارغبوا في قراءتها فانه ما من مؤمن يقرأها في كل يوم عشر مرات إلا وقد استوجب رضوان الله الاكبر، وكان من الذين قال الله تعالى: (فاولئك مع الذين أنعم الله عليهم ________________________________________ (1) القهرمان وكيل الخرج والدخل، مولد، يرادف لغة (پيشكار) بالفارسية. ________________________________________